أو في بعض الموارد ، نظرا إلى معارضة الجهة الواقعيّة للجهة الظاهريّة ،
شرح
( أو ) عدم استحقاق العقاب في التوصلي ( في بعض الموارد ) : كصورة أهمية الواجب أو تساويه ، كما ذكرناهما في الصورتين الأوليين .
وانّما تردد في كلامه فقال : « مطلقا » أو « بعض الموارد » لأنه قد يقال : إذا تعارض واجب وحرام تساقطا وان كان الواجب أهم ، إذ الحرام لا يترك الواجب على وجوبه ، وان بقي بعد سقوطه عن الوجوب شيء من الرجحان للواجب .
وقد يقال : انه إذا كان الحرام أضعف يبقى الواجب على وجوبه ، وانّما لا يبقى على وجوبه في صورتين :
الأولى : صورة تساوي الواجب والحرام .
الثانية : صورة كون الحرام أهم .
وانّما يكون عدم استحقاق العقاب - في صورة التصادم بين الواجب والحرام - ( نظرا إلى معارضة الجهة الواقعية ) لفرض ان من حفظه مسلم أو ذمي محقون الدم ( للجهة الظاهرية ) .
فالتجري - الذي هو حرام - لا يؤثر اثره في الحرمة والعقاب ، إذا كان الفعل المتجرى به واجبا في الواقع ، وانّما يؤثر اثره إذا لم يكن واجبا في الواقع ، ففي مثل شرب الماء بزعم انه خمر ، فعل المتجري حراما ، اما في مثل حفظ زيد الذي زعم أنه كافر واجب القتل ، وكان مسلما واقعا ، لم يفعل المتجري حراما .
ثم إن الفصول قال : « غير مشروط بقصد القربة » لأنه إذا كان من الواجب المشروط بقصد القربة ، وزعم أنه حرام ، لا يتأتى منه قصد القربة ، وكيف يتمكن الانسان ان يقصد القربة ، مع أنه يقطع ان ما يعمله حرام مبعد عن اللّه تعالى ؟ .
فإذا صلى الجنب بزعم ان صلاته حرام ، بطلت صلاته من جهة عدم تمكنه