تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 82

مساهمون:

ص٨٢
فيرجّح استحقاق العقاب بفعله ، الّا أنّ يعتقد تحريم واجب غير مشروط بقصد القربة ، فانّه لا يبعد عدم استحقاق العقاب عليه مطلقا ،
شرح
بزعم انه خمر ، فقد يكون ذلك الفعل حراما معاقبا عليه ، وقد لا يكون حراما ، فلا يعاقب عليه ( فيرجح ) في نظر الفصول ( استحقاق العقاب بفعله ) اي فعل الشيء المحلل بزعم انه حرام ، كشرب الماء بزعم انه خمر . ( الّا ان يعتقد تحريم واجب ) توصيلي ، والمراد بالواجب التوصلي : ما لا يشترط فيه قصد القربة ، اما إذا اشترط الواجب بقصد القربة ، كالطهارات ، والصلاة ، والصيام ، والحج ، فيسمى بالواجب التعبدي ، ولذا وصف الواجب بقوله : ( غير مشروط بقصد القربة ) كما إذا اعتقد بان زيدا كافر واجب القتل ، فتجرى وحفظه ، وكان في الواقع مسلما واجب الحفظ ، فان الحافظ اعتقد تحريم الحفظ ، بينما كان الحفظ واجبا توصليا . ( فإنه ) الضمير للشان ( لا يبعد عدم استحقاق العقاب عليه ) اي على فعله - وهو الحفظ في المثال - فلا يقال له يوم القيامة : لما ذا حفظت زيدا ، وقد اعتقدت انه كافر واجب القتل ؟ . وعدم استحقاق العقاب هذا يكون ( مطلقا ) اي سواء كان مصلحة الواقع أهم من مفسدة التجري : كما إذا كان زيد - في المثال - من عدول المؤمنين . أو مساوية للمفسدة : كما لو كان زيد مسلما عاديا - حيث يفرض ان حفظ المسلم في وجوبه يساوي قتله في حرمته - . أو أضعف من المفسدة ، بان كانت المفسدة أقوى : كما لو كان زيد كافرا ذميا ، حيث إن مصلحة حفظ المسلم أقوى من مفسدة التجري .