قبحه غير معلوم .
كما يشهد به الأخبار الواردة في أنّ : « من سنّ سنّة حسنة كان له مثل أجر من عمل بها ، ومن سنّ سنّة سيّئة كان له مثل وزر من عمل بها » .
شرح
بهذا القصد ، فان ( قبحه غير معلوم ) .
وبعبارة أخرى : ان قبحه معلوم العدم .
وان شئت قلت : ان الاقسام أربعة :
الأول : القبيح الاختياري ، وهذا يعاقب عليه .
الثاني : القبيح غير الاختياري ، وهذا لا يعاقب عليه .
الثالث : غير القبيح الاختياري ، وهذا لا يعاقب عليه .
الرابع : غير القبيح غير الاختياري ، وهذا لا يعاقب عليه أيضا .
فالأول : كشرب الخمر اختيارا .
والثاني : كشرب الخمر اجبارا .
والثالث : كشرب الخمر اختيارا .
والرابع : كشرب الماء بدون الاختيار لزعمه انه خمر - مثلا - .
والمصنّف قدّس سرّه ذكر من الأقسام الأربعة : القسم الثاني ، والقسم الرابع - لأنهما مشتركان في عدم الاختيار - .
( كما يشهد به ) اي بالتفاوت بين الاشخاص بأمر خارج عن الاختيار ( الأخبار الواردة في أن : « من سنّ سنّة حسنة ، كان له مثل أجر من عمل بها » ) من غير أن ينقص من أجورهم شيء ، فلا يؤخذ من أجورهم ، ليعطي إلى من سنّ تلك السنّة ، بل إن اللّه سبحانه يعطيه بفضله بقدر اجر كل واحد عمل بسنّته .
( « ومن سنّ سنة سيئة ، كان له مثل وزر من عمل بها » ) من غير أن ينقص