تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 76

مساهمون:

ص٧٦
قبحه غير معلوم . كما يشهد به الأخبار الواردة في أنّ : « من سنّ سنّة حسنة كان له مثل أجر من عمل بها ، ومن سنّ سنّة سيّئة كان له مثل وزر من عمل بها » .
شرح
بهذا القصد ، فان ( قبحه غير معلوم ) . وبعبارة أخرى : ان قبحه معلوم العدم . وان شئت قلت : ان الاقسام أربعة : الأول : القبيح الاختياري ، وهذا يعاقب عليه . الثاني : القبيح غير الاختياري ، وهذا لا يعاقب عليه . الثالث : غير القبيح الاختياري ، وهذا لا يعاقب عليه . الرابع : غير القبيح غير الاختياري ، وهذا لا يعاقب عليه أيضا . فالأول : كشرب الخمر اختيارا . والثاني : كشرب الخمر اجبارا . والثالث : كشرب الخمر اختيارا . والرابع : كشرب الماء بدون الاختيار لزعمه انه خمر - مثلا - . والمصنّف قدّس سرّه ذكر من الأقسام الأربعة : القسم الثاني ، والقسم الرابع - لأنهما مشتركان في عدم الاختيار - . ( كما يشهد به ) اي بالتفاوت بين الاشخاص بأمر خارج عن الاختيار ( الأخبار الواردة في أن : « من سنّ سنّة حسنة ، كان له مثل أجر من عمل بها » ) من غير أن ينقص من أجورهم شيء ، فلا يؤخذ من أجورهم ، ليعطي إلى من سنّ تلك السنّة ، بل إن اللّه سبحانه يعطيه بفضله بقدر اجر كل واحد عمل بسنّته . ( « ومن سنّ سنة سيئة ، كان له مثل وزر من عمل بها » ) من غير أن ينقص