تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 71

مساهمون:

ص٧١
على المنكشف ، لا الكاشف . ومن هنا : يظهر الجواب عن قبح التجرّي ، فانّه لكشف ما تجرّأ به عن خبث الفاعل ، لكونه جريئا وعازما على العصيان والتمرّد ،
شرح
من العقلاء انّما هي ( على المنكشف ) اي الامر الباطني ( لا الكاشف ) اي القتل الخارجي ، لفرض انه لم يقع قتل . نعم ، لا اشكال في أن ذمهم على شارب الماء بقصد الخمر يكون أكثر من ذمهم على من لو وجد خمرا لشربها . وعلى اي حال : فالعقلاء لا يعاقبون الناوي ، وان كانوا يعاقبون العاصي ، والمتجري ناو ، وليس بعاص . ( ومن هنا : ) اي من كون المذمة على المنكشف لا الكاشف ( يظهر الجواب عن قبح التجري ) عقلا ( فإنه ) اي القبح ( لكشف ما تجرأ به ) من شرب الماء باعتقاد انه خمر ( عن خبث الفاعل ) نفسا ، خبثا بيده علاجها ، مما يرجع إلى الاختيار ، لا خبثا ليس بيده اختيار ، حتى يقال : كيف يذم على الشيء غير الاختياري ؟ ( لكونه جريئا ) وطاغيا ( وعازما على العصيان والتمرد ) . ومن المعلوم ان خبث النفس لا عقاب عليه ، إلّا إذا كان في أصول الدين ، بأن لم يعتقد بها ، عن تقصير لا عن قصور . أو كان مما دل الدليل الخاص على العقاب عليه ، مثل ما ورد : من حرمة الرضا بالمعصية ، كما في قصة عقر ناقة صالح ، وان اللّه سبحانه عمّهم بالعقاب لذلك ، وكما ورد في زيارة الإمام الحسين عليه السّلام : « ولعن اللّه أمة سمعت بذلك فرضيت به » « 1 » .
هامش
( 1 ) - مفاتيح الجنان : ص 566 .