تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 69

مساهمون:

ص٦٩
ويمكن الخدشة في الكلّ . أمّا الاجماع ، فالمحصّل منه غير حاصل ، والمسألة عقليّة ، خصوصا مع مخالفة غير واحد ، كما عرفت من النهاية وستعرف من قواعد الشهيد قدّس سرّه ،
شرح
وهناك دليل خامس : يدل على حرمة التجري ، وهي : الآيات والروايات الدالة على ذلك ، كما يأتي جملة منها . ( و ) لكن ( يمكن الخدشة في الكل : ) فان الأدلة المذكورة لا يمكن قيامها دليلا على حرمة التجري ، حتى يكون القطع حجة وان لم يصادف الواقع . ( اما الاجماع : فالمحصل منه ) وهو : ان يرى الفقيه كلمات الفقهاء ويراهم قد افتوا بشيء ( غير حاصل ) فبعضهم لم يذكر المسألة ، وبعضهم لم يقل بها - كما تقدّم الالماع إلى ذلك - . ( و ) لو فرض وجود الاجماع المحصل لم ينفع ، لان ( المسألة عقلية ) والمسائل العقلية ، يكون المعيار فيها العقل لا النقل ، لان النقل انّما هو حجة في الأمور الشرعية لا العقلية ، فلو فرض ان الاجماع قام على أن الثلاثة مع الثلاثة سبعة ، أو ان اللّه قابل للرؤية ، فهل يمكن الاعتماد على ذلك ؟ . أمّا كيف ان المسألة عقلية ؟ فان العقل هو القاضي باستحقاق الثواب للمطيع والعقاب للمعاصي ، كما أن العقل هو الذي يقول : ان المطيع من هو ؟ وان العاصي من هو ؟ . وبهذا ظهر : ان الاجماع مع تماميته لا ينفع ، فكيف ينفع ( خصوصا مع مخالفة غير واحد ) مما يوجب عدم وجود الاجماع ؟ ( كما عرفت من النهاية ، وستعرف من قواعد الشهيد قدّس سرّه ) حيث انكرا الحكم المذكور ، بل وأنكره غيرهما أيضا .