ظاهرا في أنّ سلوك الطريق المظنون الخطر أو مقطوعه معصية ، يجب إتمام الصلاة فيه ، ولو بعد انكشاف عدم الضرر فيه ، فتأمّل .
ويؤيّده
شرح
ظاهرا ) وانّما قلنا ظاهرا ، لان المقدار الذي رأيناه من كلماتهم لا خلاف فيها ، ولعل ان هناك مخالفا لم نظفر به ( في أن سلوك الطريق المظنون الخطر أو مقطوعه ، معصية يجب اتمام الصلاة فيه ) لان سفر المعصية حرام ، وكلما كان السفر حراما كان اللازم الاتمام ، لان السفر الموجب للقصر من شرائطه ان لا يكون معصية ، فإذا سافر لأجل قتل مسلم ، أو شرب خمر ، أو زنا ، أو ما أشبه ، وجب عليه الصيام في شهر رمضان واتمام الصلاة ( ولو بعد انكشاف عدم الضرر فيه ) إلّا إذا كان السفر بعد الانكشاف جامعا لشرائط القصر .
مثلا : لو أراد بعد الانكشاف ، السير اربع فراسخ ذهابا وإيابا ، أو أراد السير ثمانية فراسخ .
( فتأمل ) لعله إشارة إلى أن الكلام في القطع الطريقي أو الظن كذلك والقطع بالضرر أو ظنه في السفر مأخوذ في موضوع التمام ، اي ان الشارع قال : من ظن الضرر أو قطع فصلاته تمام وصومه واجب ، فلا يكشف كلامهم عن حرمة التجري .
أو ان امره بالتأمل إشارة إلى أن قولهم في موردين ، لا يكشف عن قولهم بحرمة التجرى مطلقا ، فان الجزئي لا يكون كاسبا ولا مكتسبا .
أو إشارة إلى أن الاجماع وان تم صغرى ، الّا انه محتمل الاستناد كبرى ، وليس مثله حجة كما سيأتي تحقيقه .
الثاني : من أدلتهم في حرمة التجري ما ذكره قدّس سرّه بقوله : ( ويؤيده ) اي الاجماع ،