نعم ، حكي عن النهاية وشيخنا البهائيّ التوقف في العصيان ، بل في التذكرة : « لو ظنّ ضيق الوقت عصى لو أخر إن استمرّ الظنّ ، وإن انكشف خلافه ، فالوجه عدم العصيان » ، انتهى .
واستقرب العدم سيّد مشايخنا في المفاتيح ، وكذا لا خلاف بينهم
شرح
( نعم ) هذا الاجماع ممنوع صغرى ، ومناقش فيه كبرى ، إذ ( حكي عن النهاية ) للشيخ قدّس سرّه ( وشيخنا البهائي قدّس سرّه : التوقف في العصيان ) فيما انكشف الخلاف ، والظاهر : ان مرادهما هو وجود الوقت واقعا وان لم ينكشف الخلاف ، إذ الانكشاف وعدمه لا عبرة بهما ، بل العبرة بالواقع .
( بل في التذكرة : لو ظن ضيق الوقت عصى لو أخر ) الصلاة ( ان استمر الظن ) بان لم ينكشف الخلاف ( وان انكشف خلافه ، فالوجه ) الذي أراه : ( عدم العصيان ) مما يدل على عدم حرمة التجري ( انتهى ) كلام التذكرة .
( واستقرب العدم ) اي عدم العصيان ( سيد مشايخنا ) السيد محمد المجاهد ولقب بهذا اللقب ، لأنه جاهد الروس حيث أرادوا احتلال إيران ، وتقدموا إلى الموضع الحالي منه ، بما لو لم يجاهد السيد والشيخ النراقي وغيرهما ، لكانت إيران اليوم جزءا من روسيا في قصة مشهورة ، لكن لا يخفى ان « الساساني » ذكر في كتابه : ان إيران قبل مائتي سنة ، كان عدد نفوسها مائة مليون نسمة ، ولو بقيت كذلك واطردت ، لكان نفوسها الآن اضعاف ذلك ( في المفاتيح ) « 1 » الذي الّفه في الأصول كما ألّف في الفقه كتاب المناهل . بل يمكن ان يقال في عدم الاجماع : ان كثيرا من العلماء ، لم يذكروا هذه المسألة ، فكيف يمكن تحقق الاجماع ؟ .
( وكذا ) مما يؤيد وجود الاجماع في حرمة التجري : انه ( لا خلاف بينهم
هامش
( 1 ) - المفاتيح : ص 307 .