تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 63

مساهمون:

ص٦٣
ظاهر كلماتهم في بعض المقامات الاتّفاق على الأوّل ، كما يظهر ، من دعوى جماعة الاجماع على أنّ ظانّ ضيق الوقت إذا أخّر الصلاة عصى وإن انكشف بقاء الوقت ، فانّ تعبيرهم بظنّ الضيق لبيان أدنى فردي الرجحان ، فيشمل القطع بالضيق .
شرح
على أحد الجانبين فلا عقاب قطعا ، وفي صورة الجهل بالخمرية لا عقاب ، وفي صورتي العلم والمطابقة للواقع عقاب قطعا ، وانما الكلام في صورة ما لم يكن خمرا ، لكنه قطع بأنه خمر . ( ظاهر كلماتهم في بعض المقامات : الاتفاق على الأول ) اي حجية القطع مطلقا ، وافق الواقع أم لا ، ومعنى ذلك : حرمة التجري ، والعقاب عليه . وقد استدل للحرمة بوجوه أربعة : الأول : الاجماع ( كما يظهر من دعوى جماعة الاجماع على أن ظان ضيق الوقت ) مما كان ظنه غير مطابق للواقع ، بان كان في الوقت سعة ( إذا أخر الصلاة ) بما ظن خروج الوقت ( عصى ) لأنه خالف ظنه ، وملاك الظن - بالأولوية - يأتي في القطع اي فيمن قطع بضيق الوقت ، وكان قطعه خلاف الواقع . ( وان انكشف بقاء الوقت ) ؛ فالواجب شرعا العمل بالظن وبالقطع ، فإذا لم يعمل بهما ، كان فاعلا للحرام ومعاقبا وان صلى في الوقت ، وما ذلك الّا لكون القطع حجة مطلقا . لا يقال : انهم لم يذكروا القطع بضيق الوقت . لأنه يقال : ( فان تعبيرهم بظن الضيق ، لبيان أدنى فردي الرجحان ، فيشمل القطع بالضيق ) أيضا بطريق أولى .