تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 62

مساهمون:

ص٦٢
هل هو حجّة عليه من الشارع وإن كان مخالفا للواقع في علم اللّه ، فيعاقب على مخالفته ، أو أنّه حجّة عليه إذا صادف الواقع ؟ . بمعنى أنّه لو شرب الخمر الواقعيّ عالما عوقب عليه ، في مقابل من شربها جاهلا ، لا أنّه يعاقب على شرب ما قطع بكونه خمرا ، وإن لم يكن خمرا في الواقع .
شرح
للواقع ( هل هو حجة عليه من الشارع ) فيحتج بقطعه ( وان كان مخالفا للواقع في علم اللّه ) سبحانه ، ( ف ) إذا احتج ، لا يكتفي بالاحتجاج والتأنيب والعتاب بل ( يعاقب على مخالفته ) اي مخالفة العبد قطعه مطلقا وافق الواقع أو خالف . ومقتضى ذلك : ان قطعه بموافقة الواقع ، يوجب ثوابه وان خالف في علم اللّه للواقع ، مثلا : إذا قتل انسانا بزعم انه كافر حربي - حيث إن الكافر الحربي واجب القتل باذن الامام عليه السّلام « 1 » - وصادف ان كان مؤمنا لم يعلم القاتل بايمانه ، يثاب على القتل . ( أو انه ) اي القطع ( حجة عليه إذا صادف الواقع ) فقط ؟ فالعقاب والثواب على الواقع ، لا على المقطوع به فيما كان القطع جهلا مركبا . ( بمعنى : انه لو شرب الخمر الواقعي عالما ) علما تفصيلا أو علما اجمالا ( عوقب عليه ، في مقابل من شربها جاهلا ) حيث لا عقاب عليه ( لا انه يعاقب على ) التجري اي على ( شرب ما قطع بكونه خمرا ، وان لم يكن خمرا في الواقع ) . فصور المسألة ست ، لأنه اما خمر أوليس بخمر ، وفي كل منهما اما قاطع بأنه خمر ، أو قاطع بأنه ليس بخمر ، أو شاك بأنه خمر أم لا ، فإذا شك بدون حجة
هامش
( 1 ) - انظر وسائل الشيعة : ج 28 ص 307 ب 1 ح 34831 .
الوصائل إلى الرسائل — صفحة 62 | السيد محمد الحسيني الشيرازي