كما أشرنا إليه سابقا - لكنّ الظنّ أيضا قد يؤخذ طريقا مجعولا إلى متعلّقه ، سواء كان موضوعا على وجه الطريقيّة لحكم متعلّقه أو لحكم آخر يقوم مقامه سائر الطرق الشرعيّة ،
شرح
كذلك كلما ظن أنها اربع ترتب حكم الأربع على ذلك المظنون به ( كما أشرنا اليه ) اي إلى معنى كون الحجية : الوسطية ( سابقا ) في باب القطع .
( لكن الظن أيضا ) على سبعة أقسام ، على ما ذكرناه في باب القطع ، فإنه ( قد يؤخذ ) في الموضوع من جهة كونه ( طريقا مجعولا إلى متعلقه ) بان ينزل الشارع الظن منزلة العلم ، فالحكم على الخمر والطريق إلى أنه خمر ، ظن المكلّف ( سواء كان ) الظن ( موضوعا ) اي مجعولا ( على وجه الطريقية ) البحتة ( لحكم متعلقه ) اي متعلق الظن ، كما مثلنا له في كونه طريقا إلى أن المائع الفلاني خمر ( أو ) مجعولا على وجه الطريقية ( لحكم آخر ) كما إذا قال : إذا ظننت بخمرية شيء يجب عليك التصدق .
ففي الأول : الظّن بالخمرية صار طريقا لاثبات الحرمة والنجاسة على المائع المظنون كونه خمرا .
وفي الثاني : الظن بخمرية مائع صار طريقا إلى اثبات وجوب التصدق .
ولا يخفى : ان الظن بشيء إذا كان موضوعا لحكم آخر ، يكون على غراره القطع أيضا ، كما إذا قال : إذا قطعت بالخمرية كان قطعك موضوعا لوجوب التصدق عليك .
ثم إذا كان الشارع جعل الظن طريقا ( يقوم مقامه سائر الطرق الشرعية ) كالبينة والاستصحاب ونحوهما ، فإذا قال : الظن طريق إلى الخمرية حتى يترتب احكام الخمر على ذلك الخمر المظنون ، ثم لم يكن للمكلف ظن ، لكن قامت البينة