تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 56

مساهمون:

ص٥٦
فانّه وإن فارق العلم في كيفيّة الطريقيّة - حيث أنّ العلم طريق بنفسه ، والظنّ المعتبر طريق بجعل الشارع ، بمعنى كونه وسطا في ترتّب أحكام متعلّقه ،
شرح
موضوعا ، وقد يكون طريقا ، وقد يكون جامعا بينهما ( فإنه وان فارق العلم في كيفية الطريقية ) فان الظن الموضوعي الوصفي مثل العلم الموضوعي الوصفي . بل كذلك حال الشك والوهم أيضا ، لان المعتبر ، له ان يعتبر الصفة النفسانية موضوعا ، من غير فرق بين أن تكون تلك الصفة كاشفة أم لا ، كشفا تاما أو ناقصا . واما الظن الموضوعي الطريقي فيفارق القطع الموضوعي الطريقي ( حيث إن العلم طريق بنفسه ) لا يحتاج إلى جعل الجاعل ، بل قد تقدّم ان الجاعل لا يتمكن من رفع طريقيته ، فالطريقية في القطع مثل الزوجية في الأربعة ، لا توضع ولا ترفع ( و ) اما ( الظن المعتبر ) فهو ( طريق بجعل الشارع ) إذ لا كاشفية تامة له من نفسه . ثم لا يخفى : ان المراد بطريقية القطع : ان القاطع يراه طريقا ، لا انه دائما كذلك ، إذ كثيرا ما يكون جهلا مركبا في الواقع . وعلى اي حال ، لا يتمكن الجاعل من جعله ولا من رفعه ، لان الجعل في نظر القاطع تحصيل للحاصل ، والرفع في نظر القاطع لغو . وكيف كان : فجعل الشارع للظن ( بمعنى كونه وسطا ) في القياس ( في ترتب ) اي اثبات ( احكام متعلقه ) . مثلا : الظن بعدد الركعات جعله الشارع حجة ، ومعنى ذلك : ان الظن بعددها سبب لترتيب حكم تلك الركعات المظنونة ، على تلك الركعات فيقال : « الأربع - في صلاة الظهر مثلا - مظنونة ، وكلما ظن بالركعات كان حجة ، فكون الركعات اربع حجة » فكما انه لو قطع بأنها اربع ، ترتب حكم الأربع على ذلك المقطوع به ،