الوصائل إلى الرسائل — صفحة 60
وينبغي التنبيه على أمور : التنبيه الأول التجرّي الأوّل : إنّه قد عرفت أنّ القاطع لا يحتاج في العمل بقطعه إلى أزيد من الأدلّة المثبتة لأحكام مقطوعه ، [ ينبغي التنبيه على أمور ] [ التنبيه الأول في ] التجرّي ( وينبغي التنبيه على أمور ) مرتبطة ببحث القطع ، فإنه إذا قطع الانسان بموضوع - كالخمر - وعلم بالدليل ، حرمة الخمر ، تشكلت عنده صغرى : « هذا خمر » وكبرى : « وكل خمر حرام » فالنتيجة : « ان هذا حرام » ، ولا مدخلية للقطع في الموضوع وانما القطع مرآة لاراءة الواقع الذي هو « خمر » فحال القطع حال المرآة ، حيث إنها لا مدخلية لها في الحكم المرتب على الموضوع ، وانما هي تعطي الرؤية فقط ، فإذا كان الأسد مفترسا ، كان الموضوع الأسد ، والحكم الافتراس ، فإذا رأينا الأسد في المرآة قلنا إنه مفترس ، ولا مدخلية للمرآة لا في الموضوع ولا في الحكم . إذا علمت ذلك قلنا : لا اشكال في ترتب الحرمة على الواقع ، في الأحكام الشرعية ، لكن هل يترتب الحرمة على القطع إذا لم يصادف الواقع ، مما يسمى بالتجري ؟ فيه خلاف . والتنبيه الأول ، وضع لبيان هذا الامر ، قال قدّس سرّه : ( الأول : ) في التجري ( انه قد عرفت ان القاطع ) بشيء محرم ، أو واجب ، أو له سائر الأحكام ( لا يحتاج في العمل بقطعه إلى أزيد من الأدلة المثبتة لاحكام مقطوعه ) فإذا قال الشارع : الخمر