تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 59

مساهمون:

ص٥٩
لكنّ الغالب فيه الأوّل .
شرح
المعتبرة تقوم مقام الظن الطريقي لا الظن الوصفي . وعلى اي حال « الظن » كالقطع في كل الاقسام السبعة التي تقدمت في القطع ، ومنتهى الفرق : ان الظن ليس حجة بنفسه والقطع حجة بنفسه ، وكما ذكرنا في باب القطع من مسألة النذر ، تأتي في الظن نفس المسألة أيضا ( لكن الغالب فيه ) اي في الظن الذي جعله الشارع ( الأول ) وهو كونه طريقيا ، فتقوم سائر الطرق مقامه ، لا كونه وصفيا . هذا ، ولكنّا لم نجد مكانا اخذ فيه الظن على نحو الوصفية ، فلعل قول المصنّف : « الغالب » لا يريد به ان في المقام « ما ليس بغالب » بل يريد : انه قدّس سرّه استقرأ فرأى موارد استقرائه من الطريقية ، لا الوصفية ، فإنه قد يقول الفقيه : « المشهور » ويريد : ان هناك قولا خلاف المشهور ، وقد يقول : « المشهور » ويريد : انه رأى كلمات كثير من العلماء افتوا بذلك ، لا ان في قباله قول غير مشهور ، فتأمل . هذا تمام الكلام في الظن الخاص ، اما ظن الانسداد فهو طريقي بحت وليس هناك ظن انسدادي موضوعي . ثم إنه يمكن ان يجعل الشك جزء الموضوع ، أو تمام الموضوع ، لكونه صفة أو مرتبطا بالواقع ، اما كون الشك طريقيا كالقطع الطريقي ، فقد تصوره « أوثق الوسائل » « 1 » ومنه يعلم حال الوهم ، لكن حيث لم يذكرهما المصنّف لا نفصل الكلام فيهما .
هامش
( 1 ) - راجع أوثق الوسائل : ص 13 - 14 فرض الطريقية في الشك .