تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 58

مساهمون:

ص٥٨
فيقال حينئذ إنّه حجة ، وقد يؤخذ موضوعا لا على وجه الطريقيّة لحكم متعلّقه ، أو لحكم آخر ولا يطلق عليه الحجّة حينئذ ، فلا بدّ من ملاحظة دليل ذلك ، ثمّ الحكم بقيام غيره من الطرق المعتبرة مقامه ،
شرح
على أنه خمر ، أو استصحب خمريته - بعد ان شك في كونه تبدل إلى الخل أم لا - ، ثبتت الخمرية بالبينة أو الاستصحاب . ( فيقال حينئذ ) اي حين جعل الشارع الظن طريقا : ( انه ) اي الظن ( حجة ) ، لان الظن حينئذ وقع واسطة لاثبات احكام الخمر على مظنون الخمرية . ( وقد يؤخذ ) الظن ، اي يجعله الشارع ( موضوعا لا على وجه الطريقية ) بل على نحو الصفة للظان ( لحكم متعلقه ) اي متعلق الظن ، مثلا قال : إذا حصلت لك هذه الصفة النفسية - بان القبلة في جهة الشمال - فصلي إليها ، فان الظن هنا موضوع لا طريق بحت ( أو لحكم آخر ) كما إذا قال : إذا حصلت لك صفة الظن بان القبلة في جهة الشمال وجب عليك التصدق ، وهذا الظن الوصفي : « طريقا إلى حكمه أو حكم آخر » لا يقوم مقامه سائر الطرق الشرعية ، كالبينة والاستصحاب ، لان الشارع اعتبر الصفة النفسية موضوعا ، وسائر الطرق الشرعية لا تحقق الموضوع المذكور . ( ولا يطلق عليه ) اي على هذا الظن الوصفي ( الحجة حينئذ ) إذ ليس حجة بل موضوعا ( ف ) إذا أردنا ان نعرف ان الشارع جعل الظن طريقا أو موضوعا ( لا بد من ملاحظة دليل ذلك ) الجعل للظن ، هل هو على نحو الطريق أو على نحو الصفة ؟ . ( ثم الحكم بقيام ) أو عدم قيام ( غيره من الطرق المعتبرة مقامه ) فان الطرق
الوصائل إلى الرسائل — صفحة 58 | السيد محمد الحسيني الشيرازي