بخلاف مقام أداء الشهادة ، إلّا أن يثبت من الخارج ، أنّ كلّما يجوز العمل به من الطرق الشرعيّة يجوز الاستناد إليه في الشهادة ، كما يظهر من رواية حفص الواردة في جواز الاستناد إلى اليد .
شرح
في ذي اليد ونحوهما مقام العلم .
( بخلاف مقام أداء الشهادة ) فان العلم اخذ على نحو الموضوعية ، ولذا لا تقوم البينة واستيلاء صاحب اليد مقام هذا القطع ( الّا ان يثبت من الخارج ، ان كلّما يجوز العمل به من الطرق الشرعية ) امارة كان أو أصلا ( يجوز الاستناد اليه في ) أداء ( الشهادة ) .
وحينئذ : تقوم الطرق الشرعية مقام القطع الموضوعي على نحو الصفة ( كما يظهر ) كفاية كل طريق شرعي ( من رواية حفص ) بن غياث ( الواردة في جواز الاستناد إلى اليد ) .
والمراد : الطريق الشرعي في أداء الشهادة ، فإذا ورد مثل هذا الدليل جاز الاستناد إلى الطريق في الشهادة ، كما يجوز الاستناد اليه في الشراء ، وفي الإرث ، وفي سائر المعاملات .
« فقد روى حفص عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : قال له رجل : إذا رأيت شيئا في يدي رجل ، يجوز لي أن أشهد إنّه له ؟ .
قال عليه السّلام : نعم .
قال الرجل : أشهد أنّه في يده ولا أشهد أنّه له فلعله لغيره ؟ .
فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : أفيحلّ الشراء منه ؟ .
قال : نعم .
فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : فلعله لغيره ، فمن أين جاز لك أن تشتريه ، ويصير ملكا