إلّا بدليل خاصّ خارجيّ غير أدلّة حجيّة مطلق الظنّ في الصلاة وأصالة عدم الأكثر .
شرح
على ذلك : الاجماع في الباب الحادي عشر « 1 » - فان هذه الأمور غير الصفة النفسية الخاصة التي اعتبرها الشارع .
قال فضيل : سألته عليه السلام عن السهو ؟ فقال عليه السّلام : في صلاة المغرب إذا لم تحفظ ما بين الثلاث إلى الأربع فأعد صلاتك « 2 » .
وعليه : فلا يكون ( الّا بدليل خاص خارجي ) بان يقول الشارع : اني وان اعتبرت الصفة الخاصة في الموضوع ، الّا ان الظن أو البينة مثلا ، تقوم مقام هذه الصفة ( غير أدلة حجية مطلق الظن في الصلاة ) أو في غيرها ، حيث قام الدليل على حجية الظن الخاص ، المستند إلى الخبر الواحد ، أو البينة ، أو ما أشبه ، أو حيث قام الدليل على حجية مطلق الظن - عند الانسدادي - ( و ) غير ( اصالة عدم الأكثر ) فيما إذا كان الشك بين الأقل والأكثر ، وانما لا ينفع أدلة حجية مطلق الظن الخ ، لان أدلة حجيتها منصرفة إلى الحجية في القطع الطريقي لا القطع الموضوعي .
نعم إذا قال الشارع : بان كل قطع اعتبره العقل أو اعتبرته انا ، فان الظن يقوم مقامه ، أو ان الأصل يقوم مقامه ، كان الظن والأصل في هذه الحال ، يقومان مقام كل قطع طريقي أو موضوعي على نحو الطريقية أو الموضوعية .
مثلا : عن عمار : أنه قال له أبو عبد اللّه عليه السّلام : يا عمار اجمع لك السهو كله في كلمتين ، متى ما شككت فخذ بالأكثر ، فإذا سلمت فأتم ما ظننت انك نقصت « 3 » .
هامش
( 1 ) - النافع يوم الحشر في شرح الباب الحادي عشر : ص 20 .
( 2 ) - وسائل الشيعة : ج 8 ص 195 ب 2 ح 10407 .
( 3 ) - وسائل الشيعة : ج 8 ص 212 ب 8 ح 10451 ، جامع أحاديث الشيعة : ج 5 ص 601 ، من لا يحضره الفقيه : ج 1 ص 340 ح 992 .