تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 52

مساهمون:

ص٥٢
ومن هذا الباب ، عدم جواز أداء الشهادة ، استنادا إلى البيّنة أو اليد على قول ، وإن جاز تعويل الشاهد في عمل نفسه بهما إجماعا ، لأنّ العلم بالمشهود به مأخوذ في مقام العمل على وجه الطريقيّة ،
شرح
( ومن هذا الباب ) اي باب اعتبار القطع الموضوعي على وجه الصفة : باب الشهادة ، حيث لا يجوز شرعا ان يشهد الانسان إذا لم يعلم بشيء ، وان قامت عنده البينة ، أو رأى المشهود له صاحب يد على ذلك الشيء ، وذلك ل ( عدم جواز أداء الشهادة استنادا ) في شهادته ( إلى البينة أو اليد على قول ) بعض الفقهاء ، وان أجاز آخرون مثل هذه الشهادة ، وذلك لاختلاف الروايات في المسألة في أنه هل يجوز أداء الشهادة استنادا إلى البينة واليد أم لا ؟ « 1 » . ( وان جاز تعويل الشاهد ) واعتماده ( في عمل نفسه بهما ) اي بالبينة واليد ( اجماعا ) فإذا كانت هناك دار تحت يد زيد ، أو شهدت البينة عند عمرو بأنها دار زيد ، فان عمرا لا يتمكن من أداء الشهادة عند القاضي بأنها دار زيد ، اما إذا أراد نفس عمرو شرائها من زيد ، جاز له ان يعتمد عليها ويشتريها . وكذلك إذا كان صاحب اليد مثلا مورث عمرو ، فان مات المورث جاز لعمرو ترتيب آثار الملك على الدار التي ورثها . فالظن الخاص وهو البينة أو كون زيد صاحب يد على الدار ، لم يقم مقام القطع في جواز أداء الشهادة - لأن الشارع أجاز الأداء في صورة القطع - وان قاما مقام القطع في معاملة نفسه . وانما فرقنا بين أداء الشهادة وبين العمل ( لان العلم بالمشهود به مأخوذ في مقام العمل ) انما يكون ( على وجه الطريقية ) ولذا تقوم الامارة وأصل الصحة
هامش
( 1 ) - للمزيد راجع موسوعة الفقه : ج 86 كتاب الشهادات للشارح .