تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 49

مساهمون:

ص٤٩
فان ظهر منه أو من دليل خارج اعتباره على وجه الطريقيّة للموضوع قامت الأمارات والأصول مقامه . وإن ظهر منه اعتبار صفة القطع في الموضوع ، من حيث كونها صفة خاصّة قائمة بالشخص لم يقم مقامه غيره .
شرح
وعلى هذا ( فان ظهر منه ) اي من الدليل نفسه ( أو من دليل خارج ) كالاجماع ( اعتباره ) اي اعتبار القطع ( على وجه الطريقية للموضوع ) وهو القسم الثالث في كلامنا ( قامت الامارات والأصول ) المصطلح عليها بالأصول المحرزة ، اي الكاشفة عن الواقع ولو كشفا ناقصا ، كما تقدّم من مثل : الاستصحاب ، وأصالة الطهارة ، والحل ، والصحة ، وما أشبهها ( مقامه ) . لما عرفت : من أن القطع كاشف نفسي ، وهذه الامارات والأصول كاشفة تعبدية ، بمعنى : ان الشارع أتم كشفها ، بعد ان كان لها كشف في الجملة . ( وان ظهر منه ) اي من الدليل ( اعتبار صفة القطع في الموضوع من حيث كونها صفة خاصة قائمة بالشخص ) وهو القسم الثاني في كلامنا ، فإنه ( لم يقم مقامه غيره ) من الامارات والأصول ، لأنها لا تحدث في النفس صفة . ثم إنه يمكن ان يضاف إلى الأقسام الثلاثة ، التي ذكرها المصنّف قدّس سرّه قسم رابع ، وهو : ما اعتبره الشارع طريقا وصفة معا - مثلا قال : الخمر المقطوع به - لان القطع صفة للنفس وطريق إلى الخمر ، حيث إن القطع طريق وصفة معا - حرام . وهذا القسم لا تقوم الامارات والأصول المحرزة مقامه أيضا ، لما عرفت من عدم قيامها مقام القطع الموضوعي الوصفي .