الشارع على الحاكم بوجوب قبول خبر العدل المعلوم له من الحسّ ، لا من الحدس ، إلى غير ذلك .
ثمّ من خواصّ القطع الذي هو طريق إلى الواقع قيام الأمارات الشرعيّة والأصول العمليّة مقامه في العمل ،
شرح
الشارع على الحاكم ، بوجوب قبول خبر العدل المعلوم له ) اي لذلك العدل ( من الحس لا من الحدس ) اي من الحواس الخمس ، لا ما إذا علم بالشيء من الجفر ونحوه .
والعلم من الحواس الخمس : كان يرى بعينه الزنا ، أو يتذوق الطعام فيعلم انه حامض ، فيما لو اختلف البائع والمشتري في الحموضة ، وضدها ، أو يشم الخل أو ماء الورد ليعلم من الرائحة : الجودة والرداءة ، أو يسمع صوت زيد وهو يسب عمرا ، أو يلمس خشونة الحرير وزفته ، فيشهد بأحدهما بعد اختلاف المتبايعين ( إلى غير ذلك ) .
( ثم ) الفرق الثالث بين القطع الطريقي والقطع الموضوعي - على ما تقدم الالماع إلى أن بينهما ثلاثة فروق : - ( من خواص القطع الذي هو طريق إلى الواقع ، قيام الأمارات الشرعية ) .
والمراد بها هنا : الأعم من الطرق ، فان الامارات والطرق كالظرف والجار والمجرور إذا ذكر أحدهما شمل الآخر ، وان ذكرا معا ، كانا كما ذكرناه - فيما سبق - ( و ) بعض ( الأصول العملية ) كالاستصحاب ، الذي له كاشفية عن الواقع ، وان كانت كاشفيته ناقصة وبحاجة إلى المتمم كما سيأتي بيانه إن شاء اللّه تعالى ( مقامه ) اي مقام القطع ( في العمل ) لا في كونه صفة نفسية ، كما هو واضح ، إذ القطع لامران :