تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 47

مساهمون:

ص٤٧
. . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
الأول : ان المقطوع به يعمل به . الثاني : ان القطع صفة للنفس . والامارة والأصل ، يقومان مقام القطع في الجهة الأولى لا الثانية ، اي كما أنه يعمل بالقطع ، كذلك يعمل بالامارة والأصل . مثلا : إذا قطع بأنه خمر وجب عليه الاجتناب ، كذلك إذا قامت البينة بأنه خمر وجب الاجتناب ، وهكذا إذا كان علمه سابقا بأنه خمر ، ثم شك في أنه هل بقي على الخمرية ، أو انقلب خلا ؟ استصحب خمريته ، فوجب عليه الاجتناب ، فالبينة والاستصحاب قاما مقام القطع . نعم ، الأصول الثلاثة الأخر ، اي : البراءة ، والاحتياط ، والتخيير ، لا تقوم مقام القطع ، فإذا شك في سائل انه ماء أو خمر ، كان حكمه البراءة لا انه خمر ، وإذا شك في أن هذا الاناء خمر أو ذاك الاناء ، كان اللازم عليه الاحتياط باجتنابهما ، لا انه إذا شرب أحدهما اجروا عليه حد الخمر ، أو الزم بتطهير فمه ، لان الاحتياط لم يكشف عن كونه خمرا ، حتى يترتب عليه آثار الخمر . وإذا شك في مائع هل انه خمر يحرم شربه ، أو خل يجب شربه ؟ لأنه نذر ان يشرب اناء ماء - ولا ماء غيره فرضا ، فيكون هذا الاناء المصداق المنحصر لنذره - تخير بين الشرب وعدمه ، ولا يكون التخيير طريقا إلى كونه خمرا . ولا يخفى : ان مثل : الصحة ، وأصل الطهارة ، وأصل الحل ، وما أشبه ، تقوم أيضا مقام القطع الطريقي - على نحو ما ذكرناه في الاستصحاب - وكذلك مثل :