فانّ القطع الحاصل من هذه وإن وجب على القاطع الأخذ به في عمل نفسه ، إلّا أنّه لا يجوز للغير تقليده في ذلك .
وكذا العلم الحاصل للمجتهد الفاسق أو غير الاماميّ من الطرق الاجتهاديّة المتعارفة ، فانّه لا يجوز للغير العمل بها ؛ وكحكم
شرح
الرمل كان بالتخطيط في رمال الأرض ، كما أنه سمي جفرا ، لان الجفر عبارة عن جلد السخل وكان أول كتابة هذا العلم في جلده ، وكلاهما اتخذا طريقا لكشف المجهولات ، ومثلهما في زماننا : الكمبيوتر والإنترنيت .
( فان القطع الحاصل من هذه ) الأسباب غير المتعارفة ( وان وجب على القاطع ) المجتهد ( الاخذ به في عمل نفسه ) لما تقدم : من أن القطع حجة عقلية من اي سبب ، ولأيّ أحد حصل ( إلّا انه لا يجوز للغير تقليده في ذلك ) المقطوع به ، المكتشف بهذه الأسباب ، وان كان المجتهد جامعا لشرائط الفتوى .
( وكذا العلم الحاصل للمجتهد الفاسق ، أو غير الامامي ) أو المرأة ، أو العبد ، أو غيرهم ممن فقد شرائط التقليد ولم يجتهد ( من الطرق الاجتهادية المتعارفة ) اي الأدلة الأربعة ، فان هؤلاء يفقدون بعض الشرائط ، كما أن القاطع من غير الاجتهاد المتعارف يفقد شرطا آخر ، لأنه حصل من غير الطريق المتعارف ، فالعلم الذي يجوز التقليد فيه ، مقيد بالشرائط المذكورة .
وهكذا لا يجوز للمترافعين ، مراجعة القاضي الذي حصل له العلم من الأمور غير المتعارفة ، كما لا يصح لهما مراجعة القاضي إذا لم يكن عادلا ، أو رجلا ، أو مجتهدا مطلقا - عند من لا يكتفي بتجزي القاضي - إلى غير ذلك من فاقدي الشرائط ( فإنه لا يجوز للغير ) مقلدا أو متنازعا ( العمل بها ) ومراجعته ( وكحكم