تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 44

مساهمون:

ص٤٤
وأمثلة ذلك بالنسبة إلى حكم غير القاطع كثيرة ، كحكم الشارع على المقلّد بوجوب الرجوع إلى الغير في الحكم الشرعيّ ، إذا علم به من الطرق الاجتهاديّة المعهودة ، لا من مثل الرمل والجفر ،
شرح
من اقرار الزاني والزانية ثلاث مرات - قطعا - ومع ذلك لم يجريا الحد ، وكذا إذا شهد ثلاثة عدول ، يعلم القاضي بصدقهم لا يجري الحد حتى ينضم إليهم الرابع « 1 » . ( وأمثلة ذلك ) اي تقيد الحكم بموضوع خاص ( بالنسبة إلى حكم غير القاطع ) فان القاطع يعمل بقطعه - كما تقدم - من اين حصل ، اما غيره فلا ، إلّا إذا حصل من سبب خاص - مثلا - وهي ( كثيرة ) بالنسبة إلى المقلد وغيره ( كحكم الشارع على المقلد بوجوب الرجوع إلى الغير في الحكم الشرعي إذا علم ) ذلك الغير وهو المجتهد ( به ) اي بالحكم ( من الطرق الاجتهادية المعهودة ) : الكتاب والسنة ، والاجماع ، والعقل ، على ما ذكرها الفقهاء : من أنها المدرك . وفي جملة من الروايات - كما في قضاء الوسائل - حرمة رجوع الشخص إلى غيرهم عليهم السّلام « 2 » ، فإذا رجع واجتهد وان قطع بالحكم ، يكون ساقطا عن العدالة ، فلا يجوز تقليده ، بل لا يجوز الرجوع اليه وان لم يسقط عن العدالة ، لأنهم عليهم السّلام لم يأذنوا للرجوع إلى مثل هذا المستنبط ، فالمجتهد القاطع من سبب خاص ، هو المأذون في الرجوع اليه ، لا مطلق المجتهد فإنه ( لا ) يجوز الرجوع إلى من علم الحكم ( من مثل الرمل والجفر ) وسمي رملا ، لان أول اكتشاف للمجهول بطرق
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة : ج 28 ص 96 ب 12 ح 34311 . ( 2 ) - وسائل الشيعة : ج 27 ص 17 ح 33092 فما بعده ( باب 3 صفات القاضي ) .