تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 43

مساهمون:

ص٤٣
كما سيجيء ، وما ذهب اليه بعض من منع عمل القاضي بعلمه في حقوق اللّه تعالى .
شرح
نعم ، ربما يناقش في ما إذا علم القاضي بمخالفة الشاهد للواقع ، فإنه إذا لم يعمل بكلامه ، لزم الفوضى في القضاء ، حيث يتمكن القاضي من رد الشهود ، بحجة انه يعلم خلاف ما شهدا به ، ومحل البحث فيه كتاب القضاء « 1 » ، وهذا هو ما اشتهر بين القضاة الجدد : من أن القاضي هل يقدم جسم القانون أو روح القانون ؟ « 2 » . ( كما سيجيء ) الكلام في قول الأخباريين في التنبيه الثاني ( و ) مثل ( ما ذهب اليه بعض من منع عمل القاضي بعلمه في حقوق اللّه تعالى ) كما إذا علم بان فلانا ارتد ، أو شرب الخمر ، أو ما أشبه ، لا مثل السرقة والزنا ، حيث هناك حقان : حق اللّه ، وحق الناس . والمراد بحق الناس : الحق الذي جعله اللّه للانسان ، وإلّا فكل حق فهو للّه سبحانه . وعلى اي حال : فمحل كلام المصنف : ان الحكم وهو مائة جلدة للخمار ، لا يترتب بمجرد علم القاضي بل يترتب على علمه المقيد بكونه حاصلا من الشهود ، وقد قال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « انما اقضي بينكم بالبينات والأيمان » « 3 » ، بل ربما يقال بذلك ، إذا علم القاضي بالزنا - بدون شهود أربعة ، أو اقرار اربع مرات - والظاهر : انه مقيد أيضا ، وذلك لان النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم والوصي عليه السّلام ، علما بالزنا
هامش
( 1 ) - راجع موسوعة الفقه : ج 84 - 85 كتاب القضاء للشارح . ( 2 ) - وقد أشار الشارح إلى هذه المسألة في موسوعة الفقه : كتاب القانون ص 149 . ( 3 ) - الكافي ( فروع ) : ج 7 ص 414 ب 29 ح 1 ، تهذيب الأحكام : ج 6 ص 229 ب 22 ح 3 ، وسائل الشيعة : ج 27 ص 232 ب 2 ح 33663 .