تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 42

مساهمون:

ص٤٢
وقد يدلّ دليل ذلك الحكم على ثبوته لشيء بشرط حصول القطع به من سبب خاصّ أو شخص خاصّ ، مثل ما ذهب إليه بعض الأخباريّين من عدم جواز العمل في الشرعيّات بالعلم الغير الحاصل من الكتاب والسنّة ،
شرح
فيه لما ذكره قدّس سرّه . ( وقد يدل دليل ذلك الحكم على ثبوته ) اي ثبوت ذلك الحكم ( لشيء ) من الموضوعات ( بشرط حصول القطع به من سبب خاص ، أو شخص خاص ) أو زمان ، أو مكان ، أو خصوصيات خاصة - كما تقدم - ( مثل ما ذهب اليه بعض الأخباريين : من عدم جواز العمل في الشرعيات بالعلم غير الحاصل من الكتاب والسنة ) فجواز العمل عندهم - بالمعنى الأعم للجواز ، من الوجوب وغيره ، في قبال الحرمة - انما هو بالحكم الشرعي ، المقيد حصول العلم بذلك الحكم من الكتاب والسنة . لكن لا يخفى : ان الأخباريين لا يقولون بانحصار جواز العمل بالعلم الحاصل منهما ، بل يقولون بجواز العمل بالكتاب والسنة ، سواء حصل العلم منهما ، أم لا . وانما مراد الشيخ قدّس سرّه : ان نفي العمل بعلم غير حاصل منهما ، لا يقيد الكتاب والسنة بالعلم ، فهو مثل قولنا : الشاهد حجة سواء علم القاضي بصحة كلامهما أم لا ، فهناك أمور ثلاثة : الأول : الشاهد الذي يعلم القاضي بان كلامه خلاف الواقع ، وهنا لا يعمل القاضي بشهادته . الثاني : الشاهد الذي يعلم القاضي بمطابقة كلامه للواقع ، وهنا يعمل به . الثالث : الشاهد الذي لا يعلم القاضي منه اي الامرين ، وهنا أيضا يعمل بشهادته .