تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 39

مساهمون:

ص٣٩
وحكمه أنّه يتّبع في اعتباره مطلقا أو على وجه خاصّ دليل ذلك الحكم الثابت الذي اخذ العلم في موضوعه . فقد يدلّ على ثبوت الحكم لشيء بشرط العلم به ، بمعنى انكشافه للمكلّف من غير خصوصيّة للانكشاف ،
شرح
فليس البول نجسا ، بل البول المقطوع به من طريق خاص نجس . ( وحكمه ) اي حكم ذلك الموضوع ( انه يتبع في اعتباره ) اي اعتبار ذلك الحكم ( مطلقا ) في أنه كلما قطع بأنه بول ، كان حكمه النجاسة ( أو على وجه خاص ) كالقطع في الصيف ، أو من غير الوسواسي ، أو ما أشبه ذلك ( دليل ذلك الحكم الثابت ) « دليل » : نائب فاعل ل « يتبع » و ( الذي ) صفة « الحكم » ( اخذ العلم في موضوعه ) فنلاحظ هل قال الشارع : « البول المقطوع به نجس » ؟ أو قال : « البول الذي يقطع به غير الوسواسي نجس » ؟ . ففي الأول : كلما حصل القطع كان محكوما بالنجاسة ، وفرقه عن « البول النجس » : ان لموضوع النجاسة في « البول المقطوع به » جزءان : « البول ، والقطع به » وفي « البول نجس » جزء واحد - ومرادنا بالجزء : أعم من الجزء والقيد والشرط - . وتظهر النتيجة بين الموضوع « الفرد » و « المركب » في الآثار ( فقد يدل ) الدليل ( على ثبوت الحكم لشيء بشرط العلم به ) مطلقا ، من غير خصوصية سبب خاص ، أو شخص خاص ، أو زمان خاص ، أو مكان خاص - وقوله : بشرط يريد به : « أعم من الجزء والشرط » والقيد ، كما ذكرناه - ( بمعنى انكشافه ) اي انكشاف ذلك الشيء ( للمكلف من غير خصوصية للانكشاف ) سببا ، أو شخصا ، أو زمانا ، أو مكانا ، ولنمثل لمدخلية القطع مطلقا في ترتب الحكم ، بمثالين :
الوصائل إلى الرسائل — صفحة 39 | السيد محمد الحسيني الشيرازي