تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 365

مساهمون:

ص٣٦٥
فلا يجوز لها تزويج امرأة ، لأصالة عدم ذكوريّته - بمعنى عدم ترتّب الأثر المذكور من جهة النكاح ، ووجوب حفظ الفرج ، إلّا عن الزوجة وملك اليمين - ولا التزوّج برجل ، لأصالة عدم كونه امرأة ؛ كما صرّح به الشهيد .
شرح
وعلى اي حال : ( ف ) قد قال قدّس سرّه : انه ( لا يجوز لها تزويج امرأة ) دواما ، أو متعة ، أو ملك يمين ، أو تحليل ، ( لأصالة عدم ذكوريته ) لا بمعنى اصالة العدم الأزلي ، التي هي محل كلام الاعلام ، بل ( بمعنى عدم ترتب الأثر المذكور ) اي اثر الزوجية ( من جهة ) صيغة ( النكاح ) أو البيع في الأمة ، أو التحليل . ( و ) حيث لا اثر ، فعمومات المنع تشمله ، ل ( وجوب حفظ الفرج الّا عن الزوجة ، وملك اليمين ) فإنه شامل للكل ، ولا نعلم خروج هذا الفرد بسبب اجراء صيغة النكاح ، أو التحليل ، أو البيع ، ونحوه . لكن لا يخفى : ان هذا من التمسك بالعام في الشبهة المصداقية . ( ولا التزوّج برجل ، لأصالة عدم كونه امرأة ) على التقريب السابق . والحاصل : ان الزوجية ، لم تكن حاصلة قبل العقد والتحليل ، فيستصحب عدمها ( كما صرح به الشهيد ) الأول . لا يقال : عدم التزويج عسر وحرج . لأنه يقال : أولا : يمكن للخنثى الاستمناء لو فرض الحرج ، فإنه أخف الحرامين ، وإذا دار الامر بينهما قدم اخفهما ، كما إذا دار امره بين ان يشرب الماء الملاقي للنجس ، أو الخمر . وثانيا : إذا فرض الحرج بدون الزواج ، فاللازم الاقتصار على قدره ، لان الضرورات تقدر بقدرها ، ثم إذا اضطر بين زوج أو زوجة ، فهل يتساويان أو يقدم أحدهما ؟ .