ولذا حكم في جامع المقاصد بتحريم نظر الطائفتين إليها ، كتحريم نظرها إليهما .
بل ادّعى سبطه الاتفاق على ذلك ، فتامّل جيدا .
شرح
وكذا لا يجوز ان ينظر الرجل إليها ، لعموم الغض بدون اخراج الخنثى ، قال سبحانه :قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ . . .« 1 » وخروج النساء المحارم بدليل خاص ، وليس في استثناء الخنثى ، ولذا يجب على الرجل الغض عن الخنثى أيضا .
( ولذا حكم ) المحقق الكركي قدّس سرّه ( في جامع المقاصد ) وهو شرح قواعد العلامة قدّس سرّه ( بتحريم نظر الطائفتين ) الرجال والنساء ( إليها كتحريم نظرها ) الخنثى ( اليهما ) .
ومنه يعلم : وجه حرمة نظر الخنثى إلى خنثى مثله ، لأنه لا يعلم الناظر كون المنظور اليه من الاستثناء ( بل ادعى سبطه ) وهو المير الداماد قدّس سرّه ( الاتفاق ) من العلماء ( على ذلك ) اي على حرمة نظر كل من الرجل والمرأة إلى الخنثى .
وبهذا ظهر انه ليس المقام من التمسك بقاعدة الحل ، إذ ليس الامر من الشك في الشيء ، بل مما قام عليه الدليل ، ( فتأمل جيدا ) .
وقال الشيخ قدّس سرّه في الهامش : « وجهه : ان الشك في مصداق المخصص المذكور ، فلا يجوز التمسك بالعموم » ، لأنه من التمسك بالعام في الشبهة المصداقية .
« ويمكن ان يقال » - في حرمة نظر كل من الرجل والمرأة إلى الخنثى - : « ان ما نحن فيه ، من قبيل ما تعلق غرض الشارع بعدم وقوع الفعل في الخارج
هامش
( 1 ) - سورة النور : الآية 30 .