لكونها شبهة في الموضوع ، والأصل الإباحة .
وفيه : أنّ عموم وجوب الغضّ على المؤمنات ، إلّا عن نسائهن أو الرجال المذكورين في الآية ، يدلّ على وجوب الغضّ عن الخنثى .
شرح
من الملاك - ( لكونها ) تعليل لجواز نظر الرجل والمرأة اليه ( شبهة في الموضوع ) لان الناظر لا يعلم أن الخنثى جنس مخالف حتى حرم النظر اليه ( والأصل ) في الشبهات الموضوعية ( الإباحة ) بدون الفحص ، فإذا شك في مائع انه خمر أم لا ؟
شمله : « كلّ شيء لك حلال . . . » « 1 » .
وكذا إذا شك الرجل أو المرأة ، في أن الخنثى جنس مخالف حتى يحرم النظر اليه ، اجرى الإباحة الموجبة لجواز نظره اليه ، وهكذا .
( وفيه : ) انه لا تصل النوبة إلى الشك ، لوجود العموم في المقام ف ( ان عموم وجوب الغض على المؤمنات ، الّا على نسائهن ، أو الرجال المذكورين في الآية ) قال سبحانه :وَقُلْ لِلْمُؤْمِناتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصارِهِنَّ ، وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ ، وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ . . .إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ ، أَوْ آبائِهِنَّ ، أَوْ آباءِ بُعُولَتِهِنَّ ، أَوْ أَبْنائِهِنَّ ، أَوْ أَبْناءِ بُعُولَتِهِنَّ ، أَوْ إِخْوانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوانِهِنَّ ، أَوْ بَنِي أَخَواتِهِنَّ أَوْ نِسائِهِنَّ ، أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُنَّ ، أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُولِي الْإِرْبَةِ مِنَ الرِّجالِ . . .« 2 » .
فإنه ( يدل على وجوب الغضّ ) منهن ( عن الخنثى ) للعموم ، والاستثناء لم يذكر الخنثى .
وعلى هذا : فلا يجوز للمرأة النظر إلى الخنثى .
هامش
( 1 ) - الكافي ( فروع ) : ج 5 ص 313 ح 40 ، تهذيب الأحكام : ج 7 ص 266 ب 21 ح 9 ، بحار الأنوار : ج 2 ص 273 ب 33 ح 12 ، وسائل الشيعة : ج 17 ص 89 ب 4 ح 22053 .
( 2 ) - سورة النور : الآية 31 .