لكن ذكر الشيخ مسألة فرض الوارث الخنثى المشكل زوجا أو زوجة ،
شرح
لا يبعد الأول ، لأنه لا دليل على أهمية أحدهما بحيث يمنع عن النقيض .
( لكن ) هذا الكلام من الشهيد قدّس سرّه وغيره في عدم تزوجه بأي منهما ، ينافي ما ذكر الشيخ ) قدّس سرّه من ( مسألة : فرض الوارث الخنثى المشكل ، زوجا أو زوجة ) وفي بعض بالواو « زوجا وزوجة » وعلى تقديره ، فان ظاهره جواز كليهما له ، ولا يحضرني كلام الشيخ قدّس سرّه حتى أرى هل ان مراده : كون كليهما للخنثى في وقت واحد ، كما حدث في زمان الإمام علي عليه السّلام حسب بعض الروايات .
وقد اتخذ ابن المقفّع من بعض حكام المنصور الدوانيقي هذه المسألة مهزلة به ، قائلا له : ما تقول فيمن مات وخلف زوجا وزوجة ؟ .
أو ان مراده : ان أحدهما له .
وعلى ايّ حال : فالظاهر : ان الشيخ قدّس سرّه أراد ذكر الاقسام الممكنة لا المشروعة ، وانه على فرض المشروعية ، ما ذا يكون الحال في الإرث ؟ كما هو ديدنهم من ذكر المسائل الفرضية ، بل المحالة عادة ، مثل فرض المصنّف قدّس سرّه في كتاب الطهارة : الانسان خلق الساعة ، هل هو متطهر ، أو محدث ؟ .
وهذا لا يختص بالفقهاء والاصوليّين « 1 » ، بل كل أصحاب العلوم لهم أمثال هذه الفروض ، ففي الفلسفة : يذكرون مسائل الدور ، والتسلسل ، وما أشبه ، وكلّها محالات .
وفي الكلام : يذكرون مسائل شريك الباري ، وما أشبه من المحالات .
وفي الهندسة وعلم الحساب : يفرضون فروضا لا خارج لها اطلاقا ، إلى غير
هامش
( 1 ) - وقد ذكر الشارح بعض الفروض والاحتمالات في موسوعة الفقه ، الفقه المسائل المتجددة .