فافهم .
هذا تمام الكلام في اعتبار العلم .
شرح
ذلك ، وهذه الفرضيات لا تخلو من فوائد ، وهي :
أولا : شحذ الذهن وتدريبه وتمرينه .
ثانيا : الحد بين الممكن العادي والعقلي والشرعي ، وغير الممكن .
وفائدة الأول : ان من يحلّ الاشكل ، يتمكن من حلّ المشكل .
وفائدة الثاني : انه يعطي كيفية الاستدلال ، لأنه في حدّ الممكن لا المحال « 1 » .
وعلى ايّ حال : فالذي نراه : انه يجوز للخنثى - على فرض وجود خنثى مشكل ثبوتا ، لا في مقام الاثبات ، إذ لو فرضنا عدم وجوده في مقام الثبوت ، لزم التكلم حول علاج من جهلنا ذكوريته وأنوثيته ، لا التكلم حول من ليس بمذكر ولا بمؤنث - ان يجعل نفسه ذكرا ، ويتعامل مع نفسه معاملة الذكور في كل شأن ، وكذلك يتعامل الناس معه أيضا ، أو يجعل نفسه أنثى فيكون لها كل احكام الأنثى .
واما من يرى حرمة الصنفين للخنثى ، فهو يرى حرمة التزويج له بخنثى مثله أيضا .
( فافهم ) ولعله إشارة إلى صحة فرض الشيخ قدّس سرّه شرعا أيضا ، لا عقلا فحسب ، وذلك بان تزوج الخنثى - وهو من أهل ملة يجوز لهم ذلك - برجل وامرأة ، ثم مات الخنثى واسلم الزوجان ، فكيف يرثانه ؟ أو مات الزوجان وورثهما الخنثى ، فكيف يرثهما ؟ ولنفرض أيضا انه ليس في دينهما كيفية تقسيم الإرث ، حيث يكون الفاصل بينهم - إذا راجعونا - قانون الاسلام ، وقد ذكرنا
هامش
( 1 ) - وقد ذكر الشارح بعض الفروض والاستدلال عليها في كتابه القول السديد في شرح التجريد وشرح منظومة السبزواري .