ثمّ إنّ جميع ما ذكرنا إنّما هو في غير النكاح ، وأمّا التناكح ، فيحرم بينه وبين غيره قطعا ،
شرح
ولو بين شخصين » فليس المقام من قبيل واجدي المني ، ونفهم غرض الشارع هذا من جهة أهمية الفروج ، والنظر واللمس تابع لها « فترخص كل منهما » الرجل والمرأة « للمخالطة » من الشارع باللمس ، والنظر ، والمفاكهة ، وما أشبه ، كما يجوز للرجال مع الرجال ، والنساء مع النساء « مخالف لغرضه المقصود : من عدم مخالطة الأجنبي مع الأجنبية ، ولا يرد النقض بترخيص الشارع ذلك » التخالط « في الشبهة الابتدائية ، ف » انه ليس المقام من الشبهة الابتدائية ، بل « ما نحن فيه ، من قبيل ترخيص الشارع لرجلين تزويج كل منهما لاحدى المرأتين ، اللتين يعلم اجمالا انهما أختان لاحد الرجلين » فإنه لا يجوز ذلك ، لان الفروج مما يحتاط فيها « فافهم » فان مسألة الحرمة في المقام ليس مثلها في مقام الفروج ، فان النظر لا يقاس بالفروج .
( ثم إن جميع ما ذكرنا ) من احكام الخنثى ( انّما هو في غير النكاح ) باقسامه الأربعة : الدائم ، والمنقطع ، وملك اليمين ، والتحليل ( واما التناكح : فيحرم بينه وبين غيره قطعا ) لعلمه الاجمالي بحرمة احدى الطائفتين له .
فاللازم عليه بمقتضى العلم الاجمالي الاجتناب عن كلتيهما ، فهو كمن يعلم أن احدى المرأتين أخته من الرضاعة ، أو كامرأة تعلم أن أحد الرجلين أخوها من الرضاعة .
والاستدلال بالأصلين كما ذكره المصنّف قدّس سرّه لا يخفى ما فيه ، حيث إنهما لا يجريان مع العلم بانتقاض أحدهما ، الّا على بعض الوجوه المتقدمة مما كان لا يخلو من اشكال .