وإن قلنا إنّه عزيمة لها ، فالتخيير ، إن قام الاجماع على عدم وجوب تكرار الصلاة في حقّها .
وقد يقال بالتخيير مطلقا ، من جهة ما ورد : من أنّ الجاهل في الجهر والاخفات معذور .
شرح
( وان قلنا : انه ) اي الاخفات في الصبح والعشاءين ( عزيمة ) وفريضة ( لها ) اي للمرأة ، في قبال ان الجهر في تلك الصلوات فريضة على الرجل ، فيكون لهما تكليفان متقابلان ( ف ) حكمه في الجهر والاخفات ( التخيير ) بان يصلي الصبح والعشاءين جهرا أو اخفاتا لاحتمال وجوب الجهر لكونه رجلا ، ووجوب الاخفات لكونه امرأة ، لا ترجيح .
لكن يبقى ان مقتضى القاعدة : تكرار الصلاة جهرا واخفاتا ، للعلم الاجمالي ، لولا ( ان قام الاجماع على عدم وجوب تكرار الصلاة في حقها ) .
وهناك احتمال آخر وهو : ان يصلي صلاة واحدة ، لكن يكرر القراءة فيها جهرا واخفاتا وينوي احدى القراءتين للصلاة ، والأخرى من باب مطلق القرآن .
وقد نقل عن الميرزا النائيني قدّس سرّه بأنه شك ذات مرة في وجوب الجهر أو الاخفات ، في ظهر يوم الجمعة ، ولم يسمح له الوقت للاجتهاد في المسألة ، فصلّى كذلك حتى تمكن من الاجتهاد ، وبنى على أحد الطرفين .
لا يقال : هذا ينافي حرمة الاقتران .
لأنه يقال : يمكن ان يقال إن الحرمة إذا قرأهما بنية الجزئية لا مطلقا .
( وقد يقال بالتخيير ) للخنثى في الجهر والاخفات ( مطلقا ) سواء قلنا بان الاخفات رخصة أو عزيمة ( من جهة ما ورد ) في الاخبار ( من أن الجاهل في الجهر والاخفات معذور ) بضميمة : ان الخنثى جاهل فهو معذور ، فإذا صلّى