وامّا حكم ستارته في الصلاة ، فيجتنب الحرير ويستر جميع بدنه .
وأمّا حكم الجهر والاخفات ، فان قلنا بكون الاخفات في العشاءين والصبح ، رخصة للمرأة جهر الخنثى بها ،
شرح
والحاصل : إن الخنثى ان كان رجلا ، فعليه - مثلا - مائة تكليف واجب وحرام ، وان كان امرأة ، فعليها - مثلا - تسعون تكليفا ، فاللازم عليه الاتيان بالجميع ، لا الاتيان بمائة وثمانين ، بطرح عشرة لأصالة البراءة ، بدليل انه ليس في قبال العشرة في الجانب الآخر شيء .
( واما حكم ستارته ) اي تستّر الخنثى ( في الصلاة ، فيجتنب الحرير ) لاحتمال كونه رجلا ، ( ويستر جميع بدنه ) لاحتمال كونه امرأة ، والمراد بجميع البدن :
ما عدا الوجه ، والكفين ، والقدمين ، حيث لا يجب سترها في الصلاة على المرأة .
( واما حكم الجهر والاخفات ) في الصلاة للخنثى ( فان قلنا : بكون الاخفات في العشاءين والصبح ، رخصة للمرأة ) فهي مخيرة بين ان تخفت أو تجهر ، تعيّن ( جهر الخنثى بها ) اي بصلاتي الصبح والعشاءين ، لدوران الامر بين التعيين والتخيير ، بناء على أنه كلما دار الامر بينهما لزم التعيين ، فإذا دار الامر بين وجوب الجمعة فقط ، أو التخيير بين الظهر والجمعة ، لزم الجمعة ، باعتبار انه إذا أتى بالجمعة ، أتى بالتكليف قطعا ، لأنها واجبة اما تعيينا ، أو لأنها أحد شقّي التخيير ، اما إذا أتى بالظهر لا يعلم أنه أتى بالواجب ، لاحتمال ان الجمعة هي الواجبة تعيينا .
وكذا في المقام ، فإنه إذا جهر الخنثى ، فقد ادّى التكليف قطعا سواء كان الجهر واجبا تخييرا أو تعيينا ، اما إذا أخفت ، كان من المحتمل انه لم يأت بالتكليف ، لاحتمال كون الواجب عليه تعيينا ، اما إذا أخفت ، كان من المحتمل انه لم يأت بالتكليف ، لاحتمال كون الواجب عليه تعيينا ، هو الظهر .