تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 356

مساهمون:

ص٣٥٦
وهكذا حكم لباس الخنثى ، حيث انّه يعلم اجمالا بحرمة واحد من مختصّات الرجال ، كالمنطقة والعمامة أو مختصّات النساء عليه ، فيجتنب عنهما .
شرح
أو إلى النساء فقط . واما الجواب الثاني : فقد عرفت - فيما سبق - : ان مقتضى العلم الاجمالي : الموافقة القطعية لا الاجمالية . ( وهكذا ) يجب الاحتياط في ( حكم لباس الخنثى ، حيث إنه يعلم اجمالا بحرمة واحد من مختصات الرجال ، كالمنطقة ) التي تشد على الوسط ، مما يختصّ بالرجال ، دون ما هو خاص بالنساء ( والعمامة ) وسائر الملابس الخاصة بالرجال . ( أو مختصات النساء عليه ) كملابسهن الخاصة بهنّ ، حيث إذا لبسها الرجل قيل : انه تشبّه بالنساء . لكن لا يخفى : ان حرمة ملابس كل طائفة على الطائفة الأخرى محل كلام ، وقد ألمعنا إلى ذلك في شرح العروة . وعلى اي حال : ( ف ) ان قيل بالحرمة ، فعلى الخنثى ان ( يجتنب عنهما ) من باب الاحتياط في أطراف العلم الاجمالي ، كما أن عليه ان يجتنب الحرير والذهب ، لاحتمال كونه رجلا ، فإنه وان لم يكن في قبالهما حرام على المرأة ، إلّا ان معنى الاحتياط في احتمال كون الخنثى رجلا أو امرأة : هو الاجتناب عن مختصات كل منهما ، فهو كما إذا علم الانسان بأنه نذر اما صوما وصلاة ، أو نذر صدقة ، فإنه يجب عليه الاتيان بالجميع ، فلا يقال : ان الصوم في قبال الصدقة ، فيجب الاتيان بها ، أمّا الصلاة فلا قبال لها ، فالأصل البراءة منها .