في المسجد لواجدي المنيّ - مع أنّه يمكن إرجاع الخطابين إلى خطاب واحد ، وهو تحريم نظر كلّ إنسان إلى كلّ بالغ لا يماثله في الذكوريّة والانوثيّة عدا من يحرم نكاحه .
ولكن يمكن أن يقال :
شرح
في المسجد لواجدي المني ) فإنه يعلم بأنه مكلف بالاجتناب ، وان لم يعلم أن الاجتناب لأنه دخول أو لأنه ادخال ، إلى غير ذلك من الأمثلة .
( مع أنه يمكن ) ان نقول بوحدة الخطاب أيضا - فلا يكون الخطاب مرددا ، وذلك لان الجامع بين الخطابين الجزئيين خطاب واحد ، كالحيوان الجامع بين الانسان والفرس ، فإذا لم يعلم أن في الدار انسانا أو فرسا لا ينافي ذلك ان يعلم أن فيها حيوانا ، وكذا الجزئيات من الخطاب ، فإنه يمكن ( ارجاع الخطابين ) : « يغضّوا » و « يغضضن » ( إلى خطاب واحد ) هو الجامع بينهما .
( و ) الجامع ( هو : تحريم نظر كل انسان ) بالغ عاقل مختار ( إلى كل بالغ لا يماثله في الذكورية والأنوثية ، عدا من يحرم نكاحه ) حيث يحل النظر إلى المحارم على التفصيل المذكور في الفقه ، وهناك من يحرم نكاحه لكن لا يحل النظر إليهن ، كأخت الزوجة والخامسة وأخت الملوط وبنته وأمه للفاعل ، إلّا ان ذلك استثناء عن الاستثناء .
( ولكن يمكن ان يقال ) : بأنه لا يجب على الخنثى غض النظر عن الرجال وعن النساء ، لأنه وان كان يجب الإطاعة في أطراف الشبهة من العلم الاجمالي ، كما يجب في العلم التفصيلي إلّا انه انّما يجب الاجتناب إذا لم يكن مجوز شرعي ، والمجوز الشرعي لنظر الخنثى إلى الطائفتين هنا موجود وهو : العسر