تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 353

مساهمون:

ص٣٥٣
والتحقيق هو الأوّل ، لأنّه علم تفصيلا بتكليفه بالغضّ عن إحدى الطائفتين ، ومع العلم التفصيليّ ، لا عبرة باجمال الخطاب - كما تقدّم في الدخول والادخال
شرح
بين الشك في التكليف والشك في المكلّف به لجواز العمل بمقتضى اصالة البراءة في الأول ، ووجوب العمل بالاحتياط في الثاني ، فيجوز لها لبس الحرير والذهب في غير الصلاة ، وكذلك ترك الجهاد ، ولا يلحق بالدم الخارج منها حكم الدماء الثلاثة وهكذا . ويجب عليها التستّر في الصلاة ، والاجتناب عن لبس الذهب والحرير فيها ، بناء على كون الشك في الاجزاء والشرائط من قبيل الشك في المكلّف به ، واختاره صاحب الفصول بناء على قصر وجوب الاحتياط في الشبهة المحصورة على ما اتحد نوع الشبهة ، والّا فاختار الوجه الأول « 1 » . ( والتحقيق ) عند المصنف قدّس سرّه ( هو ) الوجه ( الأول ) من كون الاشتباه في متعلق التكليف ( لأنه ) اي الخنثى ( علم تفصيلا بتكليفه بالغض عن احدى الطائفتين ) الذكور أو الإناث ، فالخطاب وان لم يكن واحدا ، لأنه في الآية خطابان ، لكن الخنثى علم من الخطابين علما تفصيليا بأنه مكلّف ، ولذا لو سئل منه : هل أنت مكلّف ؟ قال : نعم . كما إذا امر المولى زيدا باكرام عمرو ، وبكرا باكرام خالد ، فإنه لو شك زيد بأنه هل كلّف باكرام هذا أو ذاك ؟ لا يضر شكه في علمه التفصيلي بأنه مأمور بالاكرام ( ومع العلم التفصيلي ) للمكلّف ( لا عبرة باجمال الخطاب ) وانه مخاطب ب « يغضوا » أو ب « يغضضن » ( كما تقدّم ) مثله ( في الدخول والادخال
هامش
( 1 ) - أوثق الوسائل : ص 56 في بيان فروع مسألة الخنثى .
الوصائل إلى الرسائل — صفحة 353 | السيد محمد الحسيني الشيرازي