تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 351

مساهمون:

ص٣٥١
وحكم الكل يرجع إلى ما ذكرنا في الاشتباه المتعلّق بالمكلّف به . أمّا معاملتها مع الغير ، فمقتضى القاعدة احترازها عن غيرها مطلقا ، للعلم الاجماليّ بحرمة نظرها إلى إحدى الطائفتين ، فيجتنب عنهما مقدّمة .
شرح
- مثلا - ان ينظر إليها ، أو يتزوج بها زوجة أو زوجا أو يقلدها ، أو يتقاضى إليها ، أو يأتم الرجل بها في الصلاة إلى غير ذلك . ولا يخفى ان الخنثى يستعمل مذكرا ومؤنثا ، كما أن بعض الالفاظ كذلك ، قال ابن حاجب :اما التي قد كنت فيه مخيرا * هو كان سبعة عشر في التبيانولذا نرجع الضمير اليه مذكرا ومؤنثا . ( وحكم الكل ) منها بالنسبة إلى تكاليف نفسها ، وبالنسبة إلى تكليفها مع الغير ، وكذا تكليف الغير بالنسبة إليها ( يرجع إلى ما ذكرنا ) في باب العلم الاجمالي ( في الاشتباه المتعلق بالمكلف به ) لأنها تعلم كونها رجلا أو امرأة ، فتعلم انها موظفة بأحد التكليفين - حسب ما ذكرناه في العلم الاجمالي - .

[ معاملة الخنثى مع غيرها ]

( اما معاملتها مع الغير : فمقتضى القاعدة ) السابقة في العلم الاجمالي من لزوم الموافقة القطعية ( احترازها ) اي الخنثى ( عن ) النظر والملامسة والمصافحة مع ( غيرها ) رجلا كان ، أو امرأة أو خنثى ( مطلقا ، للعلم الاجمالي بحرمة نظرها إلى احدى الطائفتين فيجتنب عنهما ) وكذلك يجتنب عن اللمس والمصافحة ( مقدمة ) للتكليف المقطوع به بينهما . واما اجتنابها عن الخنثى ، فلانه يحتمل ان يكون الناظر رجلا ، والمنظور اليه امرأة ، أو بالعكس ، وهنا وان كان احتمال التساوي أيضا - مما يبيح النظر - فلا علم اجمالي بالحرمة ، إلّا ان كون التساوي هذا طرفا واحدا من الشبهة وهناك أطراف