تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 352

مساهمون:

ص٣٥٢
وقد يتوهّم : « أنّ ذلك من باب الخطاب الاجماليّ ، لأنّ الذكور مخاطبون بالغضّ عن الإناث وبالعكس ، والخنثى شاكّ في دخوله في أحد الخطابين » .
شرح
أخرى جعلته من موارد تحقق العلم الاجمالي الواجب فيه الموافقة القطعية ، وعلى هذا : فالشك في الخنثى شك في المكلّف به لا في التكليف المردد . ( وقد يتوهم ان ذلك ) الحكم للخنثى بحرمة نظرها إلى الرجل والمرأة ( من باب الخطاب الاجمالي ) اي من قبيل من خرجت منه رطوبة مشتبهة بين انها مني ، ليكون مخاطبا بالغسل ، أو بول فهو مخاطب بالموضوع ، لا من باب المكلّف به المردد - كما اخترناه - الذي هو من قبيل من يعلم أنه مخاطب بالصلاة تفصيلا لكن لم يعلم أن المكلّف به هو الظهر أو الجمعة . وقرّب هذا التوهم بقوله : ( لان الذكور مخاطبون بالغض عن الإناث وبالعكس ) إذ الإناث أيضا مخاطبات بالغض عن الذكور ، فهنا خطابان ، والخنثى لا يعلم هل انه داخل في هذا الخطاب أو ذاك الخطاب ؟ فالخطاب مجمل ( و ) ذلك لان ( الخنثى شاك في دخوله في أحد الخطابين ) قال سبحانه :قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصارِهِمْ« 1 » . وقال تعالى :وَقُلْ لِلْمُؤْمِناتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصارِهِنَّ« 2 » . فهنا خطابان ، والخنثى مشمول لأحدهما - بناء على أنه اما ذكر أو أنثى - لا انه جنس ثالث . علما بأن شك الخنثى في أنه من الشك في المكلّف به ، أو من الشك في التكليف ، له اثر عملي ، فقد قال في الأوثق : ثالث الأقوال في الخنثى : التفصيل
هامش
( 1 ) - سورة النور : الآية 30 . ( 2 ) - سورة النور : الآية 31 .