تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 348

مساهمون:

ص٣٤٨
شرح
العدل وهو كذلك في كل مورد مالي مشتبه ، كما إذا مات الوارث قبل القسمة وترك وارثا ، ولم نعلم أن الوارث كان ذكرا أو أنثى ، وهكذا في سائر موارد الاشتباه المالي . وقاعدة العدل وان لم نجد بها رواية بهذا اللفظ ، الّا انها مستفادة من روايات متعددة فوق العشرة ، في مختلف الأبواب ، مما يفهم منها الملاك عرفا . ثم نرجع إلى الخنثى ، فنقول : هو إما ذكر أو أنثى ، فان عرفنا انه أيهما بالقواعد المقررة في الفقه ، فلا كلام ، وان لم نعرف انه أيهما بها ، وانّما عرفنا ذلك بسبب العلم الحديث - مثلا - فلا اشكال أيضا من جهة العلم . واما وان لم نحصل على دليل أو علم ، فهل الميزان : القرعة ، كما قال به بعض ؟ . أو انه مكلف باجراء الأحكام المشتركة دون الاحكام المختصة - إذ له البراءة منها - كما هو احتمال ؟ . أو انه يحتاط بالجمع بين امرين بأن لا يتزوج - مثلا - ولا يتزوج به ، وهكذا كما قال به جمع ؟ . أو انّ اختيار جعل نفسه ذكرا أو أنثى بيده كما قال به بعض ؟ . احتمالات ، والأقرب عندنا : الأخير ، « لان الناس مسلّطون على أنفسهم » « 1 » الا ما خرج قطعا ، وليس المقام مما خرج بالقطع . هذا ، بالإضافة إلى أن في الجمع بين الحكمين : عسر أكيد وحرج شديد ، والقرعة : بحاجة إلى العمل ، بل وظاهر رواية اعطائه نصف النصيبين ، ينفي
هامش
( 1 ) - مستفاد من قوله تعالى :النَّبِيُّ أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْسورة الأحزاب : الآية 6 .
الوصائل إلى الرسائل — صفحة 348 | السيد محمد الحسيني الشيرازي