تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 342

مساهمون:

ص٣٤٢
الّا ان يقال بأنّ الاستيجار تابع لحكم الأجير ، فإذا لم يكن هو في تكليفه محكوما بالجنابة وأبيح له الدخول في المسجد صحّ استيجار الغير له .
شرح
وانّما امره بذلك ، فنفذ الحامل الامر ، لان الامر بالمنكر حرام ، فالمحمول يعلم أنه اما دخل جنبا واما امر بالمنكر . ( إلّا ان يقال ) : ان المحمول لا يعلم بارتكاب أحد المحرمين ، لان الحامل يجوز له الدخول - من جهة اجرائه البراءة - والمحمول استأجر من يجوز له الدخول ( ب ) سبب ( ان الاستيجار تابع لحكم الأجير ) فمن جاز له الدخول في المسجد لاجرائه الأصل ، أو لفرض قطعه بأنه ليس بجنب ، جاز للغير أيضا استيجاره ، ومن لا يجوز له الدخول في حدّ نفسه ، ولو باجرائه الأصل ، كما إذا كان جنبا ثم شك في أنه تطهر ، فاجرى أصل عدم التطهر ، لا يجوز للغير استيجاره ، وحيث إن الأجير في المقام شاك في جنابة نفسه ، جاز له الدخول فجاز للغير استيجاره . ( فإذا لم يكن هو ) اي الأجير الحامل ( في تكليفه ) في حدّ نفسه ( محكوما بالجنابة ، وأبيح له الدخول في المسجد ، صح استيجار الغير له ) من غير اشكال . لكن المستظهر فقهيا : ان كل واحد من الحامل والمحمول لا يحق له ذلك ، حيث إنه يعلم بارتكاب الحرام في الجملة ، والتفصيل في الفقه . ومما تقدّم ، يعرف حال شخصين كان أحدهما جنبا فاستأجرهما ثالث للعبادة عن ميّته ، أو ليحجّا حجين عن ميته ، أو يقضيا الصيام عنه ، أو استأجرهما لكنس المسجد ، أو علم بان احدى المرأتين أخت أحد الرجلين من الرضاعة ، ومع ذلك زوجهما لهما ، أو علم بان أحد المالين غصب لا يملكه المستولي عليه ، ومع ذلك