فان قلنا إنّ الدخول والادخال متحققان بحركة واحدة ، دخل في المخالفة القطعية المعلومة تفصيلا وإن تردّد كونه من جهة الدخول والادخال .
شرح
( فان قلنا : ان الدخول والادخال متحققان بحركة واحدة ) كما هي في احدى الاحتمالات ، إذ في المسألة ثلاثة احتمالات :
الأول : ان الدخول والادخال حركة واحدة ، لكن من حيث نسبة هذه الحركة إلى الحامل يسمى دخولا ، وإلى المحمول يسمّى ادخالا ، كالكسر الواقع بين الكاسر والمكسور ، فنسبتها إلى الأول كسر ، وإلى الثاني انكسار .
الثاني : ان الدخول والادخال حركتان ، لكن لهما جهة مشتركة .
الثالث : انهما حركتان ، وليس لهما جهة مشتركة .
فعلى الأول والثاني : يكون الامر من العلم التفصيلي ، لان الحامل - على كلا التقديرين - يعلم أن هذه الحركة محرمة .
وعلى الثالث : يكون الامر من العلم الاجمالي ، لأنه يعلم اما حركته أو حركة محموله - المسبّبة من حركته له - محرمة ، فيكون كما إذا صب باليدين اناءين ، أحدهما نجس ، في المسجد ، حيث يعلم اجمالا بأنه اما حركة يده اليمنى محرمة ، أو حركة يده اليسرى .
وعلى ايّ حال : فإذا كانت الحركة الشخصية للحامل مصداقا للدخول والادخال - وهذا هو الاحتمال الأول - ( دخل ) هذا الفعل وهو الحركة ( في المخالفة القطعية المعلومة تفصيلا ) لأنه يعلم أنها محرمة اما لعنوان الدخول أو لعنوان الادخال ( وان تردد ) الحرام بين ( كونه ) حراما ( من جهة الدخول والادخال ) فيكون حاله حال المرأة التي يعلم كونها محرمة عليه ، لكن يتردد في أن الحرمة لكونها أخته من الرضاعة أو لأنها أم زوجته .