وإن جعلناهما متغايرين في الخارج ، كما في الذهن : فان جعلنا الدخول والادخال راجعين إلى عنوان محرّم واحد ، وهو القدر المشترك بين إدخال النفس وإدخال الغير ، كان من المخالفة المعلومة بالخطاب التفصيليّ ، نظير ارتكاب المشتبهين بالنجس .
وإن جعلنا كلا منهما عنوانا مستقلا
شرح
الاحتمال الثاني : هو ما أشار اليه بقوله :
( وان جعلناهما ) ايّ الدخول والادخال فعلين متعددين ( متغايرين في الخارج ) فهما أمران - وان كانا بصورة امر واحد - .
( كما ) انهما متغايران ( في الذهن ) كتغاير الحيوان والناطق في الذهن .
وعليه : فالعامل يعلم اجمالا حرمة أحد الفعلين : اما فعل الدخول أو الادخال ( فان جعلنا الدخول والادخال راجعين إلى عنوان محرم واحد ) فالدخول والادخال كلاهما ادخال ، لكن أحدهما ادخال النفس والآخر ادخال الغير .
( و ) هذا الادخال ( هو القدر المشترك ) الجامع ( بين ادخال النفس وادخال الغير ) فكأنّ فردين من جامع محرم اندكّا في فرد واحد ، فهذا الفرد الواحد ( كان ) بلحاظ آخر فردان كالاحتمال السابق يكون ( من المخالفة المعلومة بالخطاب التفصيلي ) لأنه قد ادخل الجنب في المسجد ، سواء بادخال النفس أو بادخال الغير ( نظير ارتكاب ) الإناءين ( المشتبهين بالنجس ) إذا صبهما بحركة واحدة في المسجد ، فان هذا الصب حرام تفصيلا ، اما لنسبته إلى الاناء الأحمر ، أو لنسبته إلى الاناء الأبيض .
الاحتمال الثالث : أشار اليه بقوله ( وان جعلنا كلا منهما ) اي الدخول والادخال ( عنوانا مستقلا ) فهما أمران مستقلان ، وحيث لا اتحاد حقيقة - كما في الاحتمال