الآخر وإدخاله في المسجد للطواف أو لغيره ، بناء على تحريم ادخال الجنب أو إدخال النجاسة الغير المتعدّية .
شرح
- كما تقدّم مثال الحيض - أو ما أشبه ( الآخر وادخاله في المسجد ) الحرام ( للطواف أو لغيره ) فان دخول الجنب في المسجد الحرام محرم مطلقا ، وكذا في مسجد الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، بخلاف سائر المساجد حيث يحرم المكث فيها - كما قرر في الفقه - وذلك ( بناء على تحريم ادخال الجنب ، أو ادخال النجاسة غير المتعدية ) في المسجد ، اما النجاسة المتعدية ، فلا اشكال في حرمة ادخالها .
وانّما قال : « بناء » لان هناك احتمالين :
الأول : ان المحرم دخول نفس الجنب فقط ، لا ادخال الجنب ، وعلى هذا :
فلا يحرم حمل أحدهما الآخر ، لأنه لا يقين للحامل بأنه فعل الحرام ، إذ لو كان المحمول جنبا لم يكن ادخاله المسجد محرما والعلم الاجمالي انّما يؤثر إذا كان كل طرف من الأطراف موجبا لحكم الزامي .
الثاني : انه كما يحرم دخول الجنب يحرم ادخال الجنب أيضا ، والفرع الذي نحن فيه مبني على الثاني ، لان الحامل ان كان جنبا حرم عليه الدخول ، وان كان متطهّرا حرم عليه ادخال حمله ، لأنه جنب - على هذا التقدير - وقال الفقهاء بالثاني ، لان الملاك العرفي موجود في الادخال ، ومثل هذه المسألة ما إذا حمل أحدهما الآخر ومكثا في المسجد غير المسجدين من سائر المساجد .
ثم لا يخفى ان قوله : « ادخال النجاسة غير المتعدية » يراد بها : اثر الاحتلام من الخبث الذي يبس في بدن أو لباس أحدهما بحيث لا يسري إلى المسجد ، لكن هذا الكلام لا يأتي فيما إذا تطهر كلاهما عن الخبث - كما هو واضح - أو كانت الجنابة بالادخال أو الدخول بلا انزال .