تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 335

مساهمون:

ص٣٣٥
المردّد بين واجدي المنيّ ، وقد يقع في الحكم الثابت لشخص ، من جهة تردّده بين موضوعين ، كحكم الخنثى المردّد بين الذكر والأنثى . وأمّا الكلام في الأوّل : فمحصّله : أنّ مجرّد تردّد التكليف بين شخصين لا يوجب على أحدهما شيئا ، إذ العبرة في الإطاعة والمعصية بتعلّق الخطاب بالمكلّف الخاصّ ،
شرح
وقد ذكرنا في الفقه : الفرق بين الكلي والمردد ، وانهما وان كانا كليين ، الّا ان الخصوصية - على نحو الكلية - داخلة في المردد ، بينما الخصوصية ليست داخلة في الكلي ، كما في ( المردد ) مصداقه ( بين واجدي المني ) وكذلك فيما إذا كان واجب وحرام ، لان جامعهما الالزام ، أو بين واجبين . ( وقد يقع في الحكم الثابت لشخص ، من جهة تردده ) اي تردد ذلك الشخص ( بين موضوعين ، كحكم الخنثى المردد بين الذكر والأنثى ) لكنا ذكرنا في باب النكاح « 1 » : انه يلحق نفسه بأحدهما ، كما قال به قوم حسب ما ذكره الشيخ قدّس سرّه في المبسوط . ( واما الكلام في الأول ) وهو تردد التكليف بين نفرين ( فمحصله : ان مجرد تردد التكليف بين شخصين ) أو أكثر ، وذكر الشخصين من باب المثال ( لا يوجب على أحدهما شيئا إذ العبرة في الإطاعة والمعصية بتعلق الخطاب بالمكلّف الخاص ) فإذا علمت المرأتان : ان إحداهما أخت الرجل من الرضاعة وهو لا يعلم بذلك صح لكل واحد منهما ان تتزوج به ، فمجرد العلم الاجمالي بين نفرين لا يوجب لأحدهما حكما .
هامش
( 1 ) - للمزيد راجع موسوعة الفقه : ج 62 - 68 كتاب النكاح للشارح .
الوصائل إلى الرسائل — صفحة 335 | السيد محمد الحسيني الشيرازي