تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 332

مساهمون:

ص٣٣٢
نعم ، في وجوب الموافقة القطعيّة بالاتيان بكلّ واحد من المحتملين كلام آخر مبني على أنّ مجرّد العلم بالحكم الواقعيّ يقتضي البراءة اليقينيّة عنه أو يكتفي بأحدهما حذرا عن المخالفة القطعيّة التي هي بنفسها مذمومة عند العقلاء وتعدّ معصية عندهم وإن لم يلتزموا
شرح
حيث لا يعلم أن الحرام عليه : اجتناب هذه الصورة باعتبار احتمال انه وثن ، أو اجتناب هذا القول باعتبار احتمال انه قول الزّور . ( نعم ، في وجوب الموافقة القطعية بالاتيان بكل واحد من المحتملين ) في الواجب وترك كل واحد من المحتملين في المحرم ، أو كفاية الاتيان بأحد الواجبين أو ترك أحد المحتملين من باب كفاية الموافقة الاحتمالية ( كلام آخر ) يأتي تفصيله في باب الاشتغال ان شاء اللّه تعالى ، وذلك الكلام ( مبني على مجرد العلم بالحكم الواقعي ) منجز له بحيث ( يقتضي البراءة اليقينية عنه ) اي عن ذلك الحكم ، فلا يكفي الاتيان بأحدهما ، بل اللازم الاتيان بهما ، وذلك بالنسبة إلى الحرام المردد بأن يجتنبهما ( أو يكتفي بأحدهما ، حذرا عن المخالفة القطعية ، التي هي ) أي : المخالفة القطعية تكون ( بنفسها مذمومة عند العقلاء ، وتعد معصية عندهم ) لا مجرد الذم ، إذ الذم اعمّ من العصيان . ولا يخفى : ان باب الإطاعة والمعصية مربوط بالعقلاء ولا دخل للشارع فيه ، ولو قال الشارع شيئا في هذا الباب كان ارشادا . وقد ذكرنا في « الأصول » في بحث الانسداد وجوها أربعة لذلك ، كما أن باب الموضوعات مربوط بالعرف ولا شأن للشرع فيه ، ولو قال الشارع فيه شيئا كان تفضّلا . وعلى ايّ حال : فان العقلاء يذمّون المخالفة القطعية ( وان لم يلتزموا )