تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 329

مساهمون:

ص٣٢٩
وكأن الوجه ما تقدّم ، من أنّ الأصول في الموضوعات تخرج مجاريها عن موضوعات أدلّة التكليف . بخلاف الأصول في الشبهات الحكميّة فانّها منافية لنفس الحكم الواقعي المعلوم إجمالا ، وقد عرفت ضعف ذلك ، وأنّ مرجع الاخراج الموضوعي إلى رفع الحكم المترتّب على ذلك ، فيكون الأصل في الموضوع في الحقيقة منافيا لنفس الدليل الواقعيّ
شرح
( وكأن الوجه ) في الفرق بين الشبهات الموضوعية والشبهات الحكمية ، حيث أجازوا المخالفة في الأول دون الثاني ( ما تقدّم ) وان كان هذا الوجه ضعيف ، كما يشير إلى ضعفه المصنّف قدّس سرّه : ( من أن الأصول في الموضوعات تخرج مجاريها ) كالمرأة المحلوفة الوطي أو الترك ( عن موضوعات أدلّة التكليف بخلاف الأصول في الشبهات الحكمية ، فإنها منافية لنفس الحكم الواقعي المعلوم اجمالا ) فاصالة عدم الحلف بوطيها ، واصالة عدم الحلف بترك وطيها ، تجعل المرأة خارجة عن كونها متعلق النذر أصلا ، فالجواز في الوطي والترك لهذه المرأة لا يصادم دليل « الوفاء بالنذر » . ( و ) لكنك ( قد عرفت ) فيما تقدّم ( ضعف ذلك ) الدليل فلا يجري الأصلان في طرفي العلم الاجمالي ( و ) ذلك ل ( ان مرجع الاخراج الموضوعي إلى رفع الحكم ) اي الوطي لزوما ، أو عدم الوطي لزوما ( المترتب على ذلك ) الموضوع وهي المرأة في المثال ، فالأصلان يرفعان الالزام ، والحال انا نعلم الالزام بسبب العلم الاجمالي ( فيكون الأصل ) أي كلا الأصلين معا ( في الموضوع ) الذي هو المرأة ( في الحقيقة ) والواقع ( منافيا ) ومناقضا ( لنفس الدليل الواقعي ) لأنه من طرف : الزام حول هذه المرأة من جهة الحلف ، ومن طرف : لا الزام من جهة الأصلين ، فلا فرق - من جهة المنافاة - بين الأصل
الوصائل إلى الرسائل — صفحة 329 | السيد محمد الحسيني الشيرازي