إلّا أنّه حاكم عليه لا معارض له ، فافهم .
الرابع : الفرق بين كون الحكم المشتبه في موضوعين واحدا بالنوع كوجوب أحد الشيئين وبين اختلافه كوجوب الشيء وحرمة آخر .
شرح
في الموضوع والأصل في الحكم .
اللهم ( إلّا ) ان يقال : ان الفرق هو ( انه ) أي الأصل ( حاكم عليه ) أي على الدليل في الموضوعات ، فيجري الأصل فيها ، ( لا ) انه ( معارض له ) حتى لا يجري ، كما هو معارض في الاحكام لنفس الدليل .
( فافهم ) فإنه لا يمكن القول بهذا الفرق ، لما عرفت من تصادم الحكم الواقعي مع كلا الأصلين ، سواء كان في الشبهة الموضوعية أو الشبهة الحكمية .
أقول : لا يخفى ان عبارة المصنّف قدّس سرّه لو لم يكن فيها سقط أو زيادة ، فيها نوع من الضعف .
( الرابع : ) من الوجوه في المخالفة العملية في أطراف الشبهة : التفصيل و ( الفرق بين كون الحكم المشتبه في موضوعين ) جزئيّين كانا أو كليّين ، وكانا ( واحدا بالنوع ) فعدم الجواز ( كوجوب أحد الشيئين ) أو حرمة أحدهما ، مثل وجوب الصلاة عند ذكر النبي محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أو الدعاء عند رؤية الهلال ، أو حرمة شرب هذا الاناء أو هذه المرأة اما المتحد نوعا وصنفا مثل : وجوب الظهر أو الجمعة ، أو حرمة هذه المرأة أو تلك ، فاظهر في عدم جواز المخالفة العملية ووجوب الارتكاب أو الاجتناب من الأول المتحد نوعا لا صنفا .
( وبين اختلافه ) اي اختلاف النوع ، فالجواز ( كوجوب الشيء وحرمة آخر ) حيث إنهما نوعان من اللزوم ، بينما الوجوبان أو التحريمان نوع واحد ، كما إذا علم اجمالا بأنه تحرم هذه المرأة أو يجب شرب هذا الاناء لان فيه شفائه ، أو علم