تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 331

مساهمون:

ص٣٣١
والوجه في ذلك أنّ الخطابات في الواجبات الشرعيّة بأسرها في حكم خطاب واحد بفعل الكلّ ، فترك البعض معصية عرفا ، كما لو قال المولى : « افعل كذا وكذا » ، فانّه بمنزلة : « افعلهما جميعا » ، فلا فرق في العصيان بين ترك واحد منهما معيّنا أو واحد غير معيّن عنده .
شرح
بأنه يجب عليه الدعاء عند رؤية الهلال أو يحرم التتن . ( والوجه في ذلك ) التفصيل هو ( : ان الخطابات في الواجبات الشرعية ) وكذا في المحرمات الشرعية ( بأسرها ) وبمجموعها ( في حكم خطاب واحد ) قد امر الشارع ( بفعل الكل ) ونهى عن فعل الكل ، قال سبحانه :وَيَعْمَلْ صالِحاً« 1 » . فإنه يشمل كل الواجبات ، وقال تعالى :تُوبُوا إِلَى اللَّهِ« 2 » . فإنه يشمل جميع المحرمات ( فترك البعض ) في الواجبات ، أو فعل البعض في المحرمات ، سواء كان معيّنا في العلم التفصيلي ، أو مرددا عند العلم الاجمالي ( معصية عرفا ) فلا فرق في الصنفين مثل : الصلاة والدعاء ، أو صنف واحد : كالظهر والجمعة ( كما لو قال المولى : افعل كذا وكذا ) مثلا قال :أَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكاةَ« 3 » ( فإنه بمنزلة ) قوله : ( افعلهما جميعا ، فلا فرق في العصيان ) واستحقاق العقوبة ( بين ترك واحد منهما معيّنا ) في العلم التفصيلي ( أو واحد ) منهما ( غير معيّن عنده ) في العلم الاجمالي كما إذا لم يعلم أن واجبة : إقامة الصلاة أو اعطاء الزكاة فترك واحدا منهما ، وكذلك في الحرام : كما في قوله تعالى :فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثانِ وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ« 4 » .
هامش
( 1 ) - سورة الطلاق : الآية 11 . ( 2 ) - سورة التحريم : الآية 8 . ( 3 ) - سورة البقرة : الآية 110 . ( 4 ) - سورة الحج : الآية 30 .
الوصائل إلى الرسائل — صفحة 331 | السيد محمد الحسيني الشيرازي