تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 328

مساهمون:

ص٣٢٨
بخلاف الشبهات الحكميّة ، كما يظهر من كلماتهم في مسائل الاجماع المركّب ،
شرح
فلان الأول باعترافه صار من صغريات « اقرار العقلاء على أنفسهم جائز » « 1 » ، بينما الأصل عدم وجوب شيء على الثاني . وكذلك إذا قال رجل : بأنّ هذه المرأة زوجتي ، وأنكرت المرأة ذلك ، فإنه يحرم على الرجل التزويج بالخامسة وبالأخت والأمّ والبنت لهذه المرأة ، ويجب عليه اعطاؤها المهر إن كان دخل بها ، وما أشبه ذلك من لوازم الزوجية ، بينما المرأة ليست كذلك ، فإنه لا يجب عليها شيء من لوازم الزوجية . وهكذا حكم العكس : بأن ادعت المرأة انها زوجته وانكر الرجل ذلك فانّه يحرم عليها الزواج ، بينما يجوز له الزواج بأختها وأمها وبنتها وسائر المستلزمات ، إلى غير ذلك من الأمثلة الكثيرة في سائر المعاملات وفي الطلاق وغيرها ( بخلاف الشبهات الحكمية ) فإنه لم يوجد فيها مورد للمخالفة القطعية ، مما يكشف - بدليل الإن - على أنهم لم يجوّزوا ما يؤدي فيها إلى المخالفة القطعية ، وذلك ( كما يظهر من كلماتهم في مسائل الاجماع المركب ) فإنهم قالوا : كلما تحقق الاجماع المركب ، لم يجز خرقه بقول ثالث ولو بالتفصيل بين الرأيين ، معلّلين ذلك بعدم جواز طرح الحكم المعلوم اجمالا بين الرأيين .
هامش
( 1 ) - غوالي اللئالي : ج 1 ص 223 ح 104 وج 2 ص 257 ح 5 وج 3 ص 442 ح 5 ، وسائل الشيعة : ج 23 ص 184 ب 3 ح 29342 .
الوصائل إلى الرسائل — صفحة 328 | السيد محمد الحسيني الشيرازي