تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 318

مساهمون:

ص٣١٨
لكن هذا الكلام لا يجري في الشبهة الواحدة التي لم تتعدّد فيها الواقعة ، حتّى تحصل المخالفة العمليّة تدريجا ، فالمانع في الحقيقة هي المخالفة العمليّة القطعيّة ولو تدريجا مع عدم التعبّد بدليل ظاهريّ ،
شرح
لا يحتمل مخالفة كليهما للواقع - لزم الالتزام ، ثم العمل على طبق أحد الاحتمالين وهو فيما نحن فيه بطريق أولى ، لان أحدهما موافق للواقع قطعا . ( لكن هذا الكلام ) أي لزوم المخالفة العملية التدريجية ( لا يجري في الشبهة الواحدة التي لم تتعدد فيها الواقعة ) كالحلف بوطي أو عدم وطي زوجته اوّل ساعة من ليلة الصيام فإنه ، لا تعدد ( حتى تحصل المخالفة العملية تدريجا ) . نعم ، الواقعة الواحدة الممتدة يمكن تصور التعدد فيها امتدادا ، كما إذا شك في أنه حلف على بقاء الساعة الأولى في المدرسة أو المسجد ؟ فإذا بقي نصف ساعة هنا ، ونصف ساعة هناك ، كان مقطوع المخالفة . لكن ربما يقال في ذلك : انه مثل درهمي الودعي ، التنصيف أولى ، لان العقلاء يقدّمون المخالفة القطعية في البعض على المخالفة الاحتمالية في الكل . وعليه : ( فالمانع ) عن اجراء الأصلين في الطرفين ( في الحقيقة ) والواقع ، ليس هو المخالفة ، أو اللامخالفة الالتزامية ، بل ( هي المخالفة العملية ) فإذا لم تكن مخالفة عملية ، كما إذا لم يقدر على الوطي ، فلا مانع من اجراء الأصل والالتزام بالإباحة ، فالمخالفة الالتزامية لا تحرم بالذات من حيث هي هي ، وانّما تحرم بالعرض من حيث لزوم المخالفة العملية ( القطعية ولو تدريجا ، مع عدم التعبد ) من الشارع ( بدليل ظاهري ) مجوّز للمخالفة العملية ، كما في تخيير المقلدين بين مجتهدين ، وتخيير المجتهدين بين روايتين - على ما تقدّم - . ثم لو تمكن الحالف من الخروج عن هذا المأزق ، فهل يجب عليه ذلك ، كما